كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٤

174

كتاب

الجزء الثالث

«فَإِنَّ أَبَاكَ فِي النَّارِ»، قال: فتغيَّر لون الرجل، فَلَمَّا رأى منه ذلك النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ أباك وأَبِي وأَبَا إِبْرَاهِيمَ فِي النَّارِ»، قال: فأين تذهب تلك الحسنات؟ قال: «عَسَى أَن يُخَفِّفَ اللهُ عَنه شيئا مِنَ العَذَابِ»).

مسألة (3): [في من أنكر الحفظة

ومن أنكر الحفظة فهو هالك، فإن قرئت عليه الآية، وهو قول الله وجَل: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَفِظِينَ * كِرَامًا كَئِبِينَ﴾ (الانفطار: 10 - 11) فردها /123/ فهو مشرك.

قال أبو محمد: في قول أبي عبد الله محمد بن محبوب رحم الله: إنّ المشركين لا حفظة عليهم أن الحجة لا تستقيم بقوله. قال بشير: إنَّ المشركين لا يكتب عليهم شيء، وجميع الأسماء القبيحة لاحقة بأهل

الشرك سوى النفاق فلا يُسَمَّون به.

مسألة: [في ما خوطب به المشركون]

اختلف أصحابنا في المشركين هل خوطبوا بجميع ما ما خوطب به المسلمون من التوحيد والشريعة وأحكامها؛

فقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا خوطبوا بالتوحيد ودعوا إلى الإقرار بالجملة، فإذا أقرُّوا بذلك لزمهم ما يلزم المسلمين من الخطاب بأحكام الشريعة.

(1) ذكره أبو الحسن الملطي في التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع، عن عكرمة بمعنى قريب، 161/ 1. وذكره الرازي في التفسير الكبير بمعنى قريب، 165/ 16. ورواه مسلم عن أنس بقصة مختلفة، باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار .. ، ر 203، 191/ 1. ورواه الطبراني في الكبير بقصة أخرى، عن عمران بن الحصين، ر 3552، 27/ 4. (2) في (م): فصل.