كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٨

178

كتاب

الجزء الثالث

مسألة: [في من أسلم وفي يده شيء من المحرمات]

ومن أسلم وفي يده من /126 الربا أو ثَمن الخمر والخنازير ما يعرف كميته ويعرف أهله فليردّه إليهم، وإن لم يعرفه فلا شيء عليه. وقال بعض الفقهاء: هو له. وقال بعضهم: يردُّه. والقول الأخير أحوط وأبعد من الريبة. والذمي إذا باع خنزيرًا ثُمَّ أسلَم وثمنه في يده فَإِنَّهُ يردّه على من باعه، ويأخذ منه ويقبله. وإن صرف الثمن في شيء فتحوّل من حال إلى حال لم يلزمه ذلك، وهو له حلال.

قال أبو عبد الله: قيل: إنَّ رجلا أسلم على يدي الْمَردَاس (1) وكان معه خمر، فقال له (2) المرداس: اجعل فيه مِلحًا حتى يصير خلا ثُمَّ بِعه.

مسألة: [في حكم أولاد من أسلم]

والزوجان المشركان إذا أسلم أحدهما ولهما أولاد صغار؛ فحكم أولادهم حكم المسلمين.

فإن ارتد والدهما أو والدتهما بعد إسلامه فَإِنَّهُ يدعى إلى التوبة، فإن أسلم وإلا قتل.

فإن ارتد قبل بلوغ أولاده فحكمهم حكم الإسلام. فإن بلغوا فرجعوا

إلى دين اليهودية وتركوا الإسلام دعوا إليه؛ فإن أسلموا وَإِلَّا قتلوا. وإذا أجبر جبار يهوديًا أو نصرانيا أو مجوسيا على الإسلام فأسلم، فلم

(1) المرداس بن حدير بن عامر الربعي الحنظلي التميمي (ق: 1 هـ)، وقد سبقت ترجمته في

هذا الجزء. (2) في (م): ـ له.