كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٩

باب 9: في الشرك والمشرك

179

يزل على جبره حتى مات الجابر له، وله أولاد صغار وبلغوا ثُمَّ رجع المجبر

وأولاده؛ فلهم الرجوع إلى دينهم؛ لأنَّ الإسلام لا يكون على الجبر. فإن مات المجبر على الإسلام، ثُمَّ بلغ أولاده من بعد موته فرجعوا إلى دينه؛ أنَّهم لا يجبرون على الإسلام.

فإن تَمَّ المجبر على الإسلام بعد موت المجير له، أو خرج من ملك ذلك الجبَّار فتم على الإسلام ولم يرجع ثُمَّ رجع؛ فَإِنَّهُ إِذا تمَّ على الإسلام /127/ في حال قد زال عنه ذلك الجبر فليس له أن يرجع عنه، فإن كان كان مُرتَدا. وكذلك أولاده الذين لم يبلغوا إلى أن زال عنه الجبر فليس أن يرجعوا وَأمَّا الذين بلغوا فى حال الجبر فلهم أن يرجعوا، والله أعلم.

رجع

لهم

مسألة: [في أحكام المشرك بعد إسلامه]

وَكُلُّ من أسلم من المشركين فَأدرك ماله الذي غُنم منه لم يُقسم فهو له، وإن أدرك امرأته لم تزوّج فهو عليها بالخيار، وهي امرأته على النكاح الأَوَّل، وإن كانت أسلمت قبله بأربع سنين.

وإذا طلب مشرك إلى مُشرك حقًّا، فقبل أن يصح عليه الْحَقِّ أَراد الإسلام والبينة عليه من أهل الشرك؛ فلا أرى للحاكم أن يدفعه عن الإسلام ولا ساعة واحدة، ولا يمنعه أن يسلم حتى تقوم عليه البينة من المشركين.

والمشرك إذا أعطى أرضا له لبيت أصنامهم، ثُمَّ أَسلم؛ فله أن يُزيلها أو يصيّرها في طاعة الله وعل.

وإذا قتل مشرك مسلمًا أو لطمه في دار الإسلام أو في غير دار الإسلام، أو زنى أو سرق، أو غصب مسلمة فوطئها؛ فَإِنَّهُ يقتل ويقطع على السرقة، ويجلد على الزنا، وتقطع يده إذا لطم مسلمًا ظالمًا له، ويقتل إذا اغتصب الحرَّة فوطئها.