كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٠

كتاب

180

الجزء الثالث

وإن أسلم قبل أن يُقام عليه شيء من قتل أو قطع أو حدّ هدم الإسلام

عنه جميع ذلك، ولم يؤخذ منه شيء. إلَّا أن يوجد | المال | بعينه. فإن كان من أهل القبلة مِمَّن يدين بغير دين المسلمين، مثل الخوارج وغيرهم، لم يؤخذ بما أصاب من الدماء والأموال.

والرجل إذا سباه أهل الشرك لم يجز له سَرقة أموالهم ولا وطء نسائهم، وقد قيل: يقتلهم ويغنم أموالهم. والقول الأول /128/ أحبّ إليَّ. ومنهم من قال: ذلك في الطريق، فإذا صار إلى بلادهم فلا يجوز.

فصل: [كيفية إدخال ابن محبوب للمشركين في الإسلام]

قال أبو المؤثر: كان محمد بن محبوب يُدخل المشركين في الإسلام وأنا حاضر. قال: وكان يقول لهم: قل: أشهد أن لا إله إِلَّا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأشهد أنَّ ما جاء به محمد بن عبد الله حق مِن عند الله كما جاء به مِمَّا أمر ونهى عنه من محارمه، وأنَّ ثواب أهل الطاعة لله رضاه وهو الْجَنَّة، وأنَّ عقاب أهل معصيته سخطه وهو النار، وقد دخلت في الإسلام بجملته وخرجت من الشرك بجملته، وقد خلعت كُلّ معبود من دونِ الله، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله.

فَلَمَّا تلا عليه هذا القول سماه باسم غير اسمه الذي يسمى به في الشرك، ويقول له: هذا اسمك، وكان مِمَّا سمَّاهم: هندي ومنيب وصالح وسليمان، هذا مِمَّا حفظت مِمَّا كان يُسمّيهم به، ثُمَّ قال: اذهبوا فصلُّوا،

وقولوا: سبحان الله في قيامكم وركوعكم وسجودكم حتّى تعلموا.

وكان يقول لهم: اتَّقوا الأنجاس مثل: الغائط والبول [يعلمهم] والغسل، وكان يلقنهم كلمة كلمة. قال: وكان الهند الذين دخلوا في الإسلام بالغين.