كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨١

باب 9: في الشرك والمشرك

181

وقال محبوب يقال له: قل: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن

(1)

محمدا عبده ورسوله، وأن جميع ما جاء به محمد عن الله حق (1) | فهو الْحَقِّ

المبينا، فإذا أقر بذلك خرج من الشرك.

]

فصل: [في الصلاة على النبي بعد الإقرار بالوحدانية أوجب بعض الناس الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند الإقرار بالوحدانية والرسالة، وَمِمَّن أوجب ذلك الحسن البصري. وعن قتادة /129/ قال: أتي الحسن بذمي اختار الإسلام ـ وكان في المسجد ـ فأمر به فأدخل إليه، فقال له: قل أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله. فقال الذمي: الشهادتين، ولم يقل. فقال الحسن: إنَّ الله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَيْكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ) (الأحزاب: 56). قال: فصلى الذمي عليه، وكان قتادة يأمر بذلك. وكان

سعيد بن المسيب يقول: لا يتم إيمان أحدكم أو يصلّي على محمد وآله. وعن طاوس (2) قال: من أظهر التوحيد عند بلوغه ولم يقر بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أساء، ومن صدَّق بالله وشك في محمد ولم يؤمن أنَّه

رسول ولم يؤمن بالقرآن الذي جاء به من عند الله كان مشركًا.

(1) في (م): ـ حق.

(2) طاوس بن كيسان الخولاني الهمداني بالولاء، أبو عبد الرحمن (33 - 106 هـ): تابعي فقيه محدث، متقشف جريء على وعظ الخلفاء والملوك. فارسي الأصل. وُلد ونشأ في اليمن، روى عن زيد بن ثابت وأبي هريرة وغيرهما، وروى عنه: سليمان بن طرخان والزهري. توفي حاجًا بالمزدلفة أو بمنى. انظر: الذهبي تذكرة الحفاظ، 90/ 1. الأعلام، 224/ 3.