كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٢

182

كتاب

الجزء الثالث

فصل: [في معنى تسمية الله وعمل للمشركين أنجاسًا] اختلف الناس في معنى تسمية الله وعجل للمشركين أنجاسا؛ فقال قوم: على معنى الشتم لهم، كما سمَّاهم قردة وخنازير وليس هم) في الحقيقة قردة ولا خنازير.

وقال قوم: سماهم أنجاسًا لملامستهم الأنجاس، وقلة توقيهم لها؛ لأنَّ فيهم من لا يرى الاستنجاء من الغائط والبول واجبًا، ولا يتوقى المرأة منهم في حال حيضها، ولا يرى الغسل من الجنابة لازما، مع أكلهم الخنزير وشربهم الخمر على طريق التدين به والتنظف لمسه.

وقال أبو محمد رحم الله وقال أصحابنا: هم أنجاس في أنفسهم، وقد جاء عنهم وفيهم وفي طعامهم وثيابهم ومائهم وغير ذلك منهم ما جاء. ولم أعرف وجه قولهم: إنَّ النجاسة وجبت لأعيانهم ولأفعالهم)، ونحن نلتمس لهم الحجة، وبالله التوفيق.

وعنه أيضًا: قال: ولا /130 / يجوز أن يسمى أهل الشرك بالنفاق، ولا أهل المعاصي من أهل القبلة بالشرك، وباقي الأسماء لاحقة بهم سوى هذين الإسمين. والتسمية بالشرك ضربان فضرب بالجحود والإشراك، وهو المعقول في

اللغة.

والضرب الآخر شرعي، وهو الإنكار للأنبياء، أو ما جاءت به الأنبياء، أو شيء من الشريعة والتسمية لهذا بالشرك من طريق الشرع، والتسمية للأول بالشرك من طريق الجحود والإشراك.

(1) في (م): + كذلك.

(2) في (م): «أو لأفعالهم».