الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٤في الكفر والكافر
184
1
اللغة: الكفر في
هو
الغطاء والستر، يقال: كفرت الشيء إذا غطيته
وسترته، ويقال الليل كافر؛ لأنه يستر بظلامه (1)، قال لبيد:
(2)
حَتَّى إذا أَلقَت يَدًا في كافِرٍ وَأَجَنَّ عَوراتِ الثُغور (2) ظَلامُها (3) أي: حين جاء الليل وجنحت الشمس للمغيب.
وقال قوم: الكافر البحر؛ لأنَّها تغيب في بحر. وقيل: للبحر كافر؛ لأنَّه يغطي ما فيه. وقال بعض المفسرين في قوله: كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَانُهُ (الحديد: 20) قال الكفَّار الزراع؛ لأنَّهم يغطون الحب بالتراب، لا أَنَّ نباته الكفار دون المؤمنين، ومثله يُعْجِبُ الزُّرَاعَ لِيَغِيظُ بِهِمُ الْكُفَّارَ)
يعجب
(الفتح: 29)، قال | الشاعر |:
(4)
فَلَمَّا تَعْشَى كُلَّ شَغْرِ ظَلَامُهُ وَأَلْقَتْ يَدًا فِي كَافِرٍ شَمْسَ مَغرِب) والكافر هاهنا أيضًا: الليل؛ لأنَّه يغطّي كُلّ شيء بظلمته. ويقال: كفر في السلاح إذا لبسه؛ لأنَّه يتغطّى به مثل الدرع والمغفر وغيره). وتأوَّل الناس
(1) في (م): بظلمته.
(2) في (ص): «النجوم خ الثغور». في (م): «وأحق خ وأجن عورات الثغور». (3) البيت من الكامل للبيد بن ربيعة في ديوانه، ص 104. (4) البيت من الطويل للبيد بن ربيعة في ديوانه، ص 10؛ بلفظ: « .. كافر مُسْيَ مَغرِب». (5) في (م): ـ غيره.