الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٧باب 10: في الكفر والكافر
187
والمكاهنة المصدر، والكهانة، بالكسر الحرفة والكاهن عند العرب:
العالم، وهو أيضًا /133/ الحاري والمتحرّي المتكهن.
والعراف عند العرب: كُلّ حار من منجم وصاحب خط (1) وعيافة.
في
والخط (2) أيضا نوع من الكهانة، وهو أن يخط في الأرض خططًا الطول، ثُمَّ يخطّ عليها خططًا في العرض، ثُمَّ يطرق بالحصا أو بالشعر أو بحساب، ولا يزال يخط ويمحو أو يعيده ويتكهن عليه، قال ذو الرمة افي ذلك وهو يقول: أَخُطُ وأَمْحُو الْخَطَّ ثُمَّ أُعِيدُهُ بِكَفِّيَّ وَالْغِرْبَانُ فِي الدَّارِ وُقُعُ (3) وقال لبيد في الطرق بالحصا:
لَعَمرُكَ ما تدري الطوارِقُ بِالحَصى ولا زاجراتُ الطَّيرِ ما الله صانِعُ فسَلهُنَّ إِن لاقيتهُنَّ مَتى الفتى يلاقي المَنايَا أَو مَتى الغَيثُ واقِعُ وعمرك ما يدري المسافر هل له بلاغ ولا يدري متى هو راجع (4) والطّرق: الضرب بالحصا والعرَّاف الطبيب، وقال عروة) حيث يقول:
(1) في (م): حظ.
(2) في (م): والحظ.
(3) البيت من الطويل لذي الرمة في ديوانه، ص 180.
(4) البيتان الأولان من الطويل للبيد بن ربيعة في ديوانه، ص 46؛ بلفظ: لَعَمرُكَ ما تدري الضوارِبُ بِالحَصى ولا زاجراتُ الطَّيرِ ما الله صانِعُ سلوهُنَّ إِن كَذَّبْتُمُونِي مَتَى الفَتى يَذوقُ المَنايا أَو مَتَى الغَيثُ واقِعُ
أما البيت الثالث فذكر الهاشمي بيتًا قريبًا منه، ولم ينسبه. انظر: السحر الحلال، 78/ 1؛ بلفظ: لعمرك ما يدري المسافر له نجاح وما يدري متى هو راجع
(5) عروة بن حزام بن مهاجر الضني العذري (ت: 30 هـ): شاعر من متيمي العرب، كان يحب ابنة عمه «عفراء» نشأ معها في بيت واحد بعد موت والده وكفالة عمه. ولما كبر خطبها عروة فمنع بمهر لا قدرة له، فرحل إلى عمه باليمن فلما عاد وجدها قد تزوجت =