كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٨

188

كتاب

الجزء الثالث

جَعَلْتُ لِعَرَّافِ اليَمَامَةِ حِكْمَةُ وَعَرَّافِ نَجْدٍ إِنْ هُمَا شَفَيَانِ فَقَالُوا شَفَاكَ الله وَاللَّهِ مَا لَنَا بِمَا حَمَلْتُ مِنْكَ الصُّلُوعُ يَدَانِ (1) والعرَّاف أيضًا من جنس العيافة (2) والقيافة، ويقال للرجل إذا كان فَطِنًا عارفًا بالأمور: هو عائف قائف. وكأَنَّ العرَّاف اشتق له اسم من المعرفة؛ أي: أنه يعرف الشيء. السحر فقد ذكره الله تعالى في كتابه في غير موضع، وهو على وجوه كثيرة؛ فمنه الأخذ بالعين ومنه ما يفرّق به بين المرء وزوجه، كما قال الله رحل. ومنه ما ينسخ به الإنسان وهو على ضروب كثيرة.

ومعنى السحر في كلام العرب: هو التعليل بالشيء، والتغرير بما

لا محصول له، يقال: سحره، إذا علّله، وغرَّه، قال لبيد: /134/ فَإِن تَسأَلِينَا فِيمَ نَحْنُ فَإِنَّنَا عَصَافِيرُ مِنْ هَذَا الْأَنَامِ الْمُسَحْرِ (3) قيل | المسحرا: المعلَّل، وأنشد ايقول: سِحْرًا كَمَا سَحَرَتْ جَرَادَةُ شَرْبَهَا بِغُرُورِ أَيَّامٍ وَلَهْوِ لَيَالِي جرادة: قينة؛ يعني: عللتهم بالغناء واللهو وأصله من التعلل بالباطل،

(4)

وقلب الأمر عن وجهه من الْحَقِّ إلى الباطل، كما ذكرناه من لغة العرب.

بأموي من أهل البلقاء بالشام)، ثُمَّ مات قبل بلوغ حبه، ودفن في وادي القرى (قرب المدينة). له: «ديوان شعر». انظر: الزركلي: الأعلام، 4/ 226.

(1) البيتان من الطويل لعروة بن حزام انظر: تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة الدينوري،

334/ 1

(2) في (م): «الصيافة خ العيافة».

(3) البيت من الطويل للبيد في ديوانه، ص

35

(4) البيت من الكامل لابن مقبل في ديوانه، ص 123.