كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٠

190

كتاب

الجزء الثالث

تميمة فقد أشرك» (1)، وفي حديث آخر: «الرُّقَى والتمائم والعودةُ مِنَ الشرك» (3)، فكأَنَّه عنى الرُّقَى المذمومة التي ليست هي بأسماء الله وعل، [و] إنَّما هي من جنس السحر؛ لأنه كان يرقي للحسن والحسين. والتميمة خرزة كانت /135/ على أهل الجاهلية يعلّقونها في العنق والعضد، ويزعمون أنها تدفع عن الإنسان العاهات. ويقولون: إِنَّهَا - أيضًا - تدفع المنيَّة، وقال أبو ذؤيب | الهذلي:

وإذا المنيَّةُ أَنشبَت أَظْفَارَهَا أَلفَيتَ كُل تميمة لا تنفع) وكانوا يعلّقون ـ أيضًا - كعب الأرنب ويزعمون أنها تدفع المنيَّة، وقال

امرؤ القيس:

أَيا هِندُ لا تَنكِحي بُوهَةَ عَلَيهِ عَقيقَتُهُ أَحَسَبا مُوَسَّعَةٌ بَينَ أَرساغِهِ بِهِ عَسَم يَبتَغِي أَرنَبا لِيَجعَلَ في سَاقِهِ كَعَبَها حِذارَ المَنِيَّةِ أَن يُعطَبا افلَستُ بِخُزرافة في القُعود وَلَستُ بِطَيّاخَةٍ أَخدَبا (4)

قوله: بوهة البوهة من الرجال الضعيف الطائش والبوهة: ما طارت به الريح من التراب، ويقال: أوهن من صوفة (9) في بوهة.

والعقيقة: الشعر الذي يولد به يصفه باللوم والشح، يقول: لم يحلق

(1) رواه أحمد في مسنده عن عقبة بن عامر الجهني بلفظه، ر 17458، 156/ 4. والحاكم في المستدرك، عن عقبة بن عامر بلفظه كتاب الطب، ر 7513، 243/ 4.

(2) رواه الطبراني في الأوسط عن ابن مسعود بلفظ: « .. والتولة من الشرك»، ر 1442، 119/ 2. (3) البيت من الكامل لأبي ذؤيب. انظر: القالي الأمالي في لغة العرب، 259/ 2.

EA

(4) الأبيات من المتقارب لامرئ القيس في ديوانه، ص. (5) في النسختين، صرفة، وهو خطأ والصواب ما أثبتنا من العين وتهذيب اللغة (بوه). والله أعلم.