كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩١

باب 10: في الكفر والكافر

191

عقيقته في صغره حتَّى شاخ. وفي الحديث: «كُلُّ امرئ مُرتَهن بِعَقيقَتِه»)، وفي الحديث: «أَنَّ النَّبِي ع عَن الحسن والحسين وأعطى بزنة شعورهما ورقًا (2)، وأمر الناس | به استحبابا، والله أعلم بذلك.

والأحسب: الذي ابيضت جلدته من داء ففسدت شعرته فصار أحمر وأبيض، وهو الأبرص.

فصل منه: [في السحر والساحر]

والسحر: أمر غامض لا تقوم عليه بيّنة، وليس (3) بمعجزة؛ لأن المعجزة ما أمكن إظهارها للكافّة، وليس كذلك السحر، ولو ظهر لم يكن سحرًا، وَإِنَّمَا هو شعوذة وخفة ايدا، وحسن تلطف، وقد قال النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: «هذا هو السحر الحلال» (4)، وقال الشاعر:

وَحدِيثُهَا السِّحر الحلالُ لَو أَنَّه لَم يَجنِ قتل المسلم المتحرّز (ه) واختلف /136 / الناسُ في هاروت وماروت؛ فقال بعضهم: كانا يعلّمان الناس السحر على وجه الذي لا يجوز لهما. وقال آخرون: بل كانا يعلّمان الناس السحر ليحذروه ولا يفعلوه، كرجل يعلم الناس الزنا والسرقة؛ لئلا يفعلها ولئلا يدخل فيها، ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ (البقرة: 102).

(1) رواه ابن ماجه عن سمرة بن جندب بمعناه، باب العقيقة، ر 3165، 1056/ 2. وأحمد في

مسنده عن سمرة ر 20201، 17/ 5.

(2) ذكره ابن أبي الدنيا في كتب العيال، عن جعفر بن محمد عن أبيه، 191/ 1.

(3) في (م): - وليس.

(4) لم نجد من ذكره مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وإنما يذكر أثرًا عن عمر بن عبد العزيز. انظر: ابن

عبد البر: الاستذكار، 588/ 8.

(5) البيت من الكامل لابن الرومي في ديوانه، ص 2309.