كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٢

كتاب

192

الجزء الثالث

وقد روي أنَّه شجر» (1). فإن قيل: لِما استمر عليه السحر؟ وهلا (2) عصمه الله تعالى منه مع قوله وعل: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (المائدة: 67)؟ وَعَجَل

إِنَّمَا

قيل: لم يعمل السحر في عقله ولا في لبّه ولا في أداء رسالته، والله تعالى أن عصمه من يجري عليه الباطل في ذلك، وَأَمَّا في جسمه وبدنه (3) فلا. وأيضا): فقد قيل: إِنَّمَا استمرَّ عليه السحر ليعلم أنَّه غير ساحر، إذ لو كان ساحرًا لم يعمل فيه السحر، ومثل هذا غير منكر، ألا ترى أَنَّهم لَمَّا نسبوا موسى إلى أنَّه كان آدَرًا () فنزل الماء يغتسل وخلع ثوبه عَلَى (6)، فأخذ الحجر ثوبه افخرج لأجل ثوبه | فبان لهم كذبهم، وهو معنى

قوله تعالى: ﴿فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجيهَا﴾ (الأحزاب: 69). {وكذلك أيضًا لما ألقاه الشيطان في قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم مِمَّا ليس بقرآن؛ فَإِنَّمَا كان ذلك ليُعلم أنَّ ما كان يأتي به ليس من عنده، إِنَّما هو من عند الله، وإن كان من عند نفسه لاختلط وتلبس.

وقد سُحِر عمار بن ياسر وابن عمر وحفصة وعائشة، وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال:

«السحر حق كما أنني حقٌّ)

(1) قد سبق تخريجه والتعليق عليه.

(2) في (م): «وهذا خ وهل».

(3) في (م): «ويده خ وبدنه».

(4) في (ص): وإنه.

(0) أدر: الأُدْرَة (بالضم): نفخة في الخصية، والمأدور الذي ينفتق صفاقه فيقع قصبه ولا ينفتق إلا من جانبه الأيسر. وقيل هو الذي يصيبه فتق في إحدى الخصيتين. وقيل: الأدرة: الخصية، والخصية الأدراء العظيمة من غير فتق. انظر: لسان العرب، وتاج العروس، مادة: (أدر).

(6) في (م): ـ «على حجر». (7) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.