كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٤

194

كتاب

الجزء الثالث

وفي آثار أصحابنا ـ رحمهم الله -: أنَّ الساحر والساحرة يقتلان إذا قامت عليهما بيّنة عدل، أو إقرار (1) بأمر لا شبهة فيه، كانا مصليين أو مجوسيين

من أهل الكتاب. وعنهم: أنَّ

أو

من سحر امرأة فوقع عليها؛ فقد كتب معاوية في ذلك إلى

المدينة فاجتمع رأي ابن عبّاس وابن عمر أن يُقتل الساحر وتترك المرأة.: وعن النَّبي من طريق الحسن: «إذا رأيتُم الساحرَ فَاقْتُلُوه» (2)

وفي الأثر: 138/ أنَّ الفقهاء قد أجازوا قتل الساحر والساحرة. والشعوذة خفة في اليد وأَخُذُ كالسحر] يُرى بغير ما عليه الأصل من عجائب يفعلها كالسحر في رأي العين. الخليل (3): وأظنُّ الشعوذيّ اشتقاق منه لسُرْعَتِه (4)، وهو الرسول للأمراء على البريد. (والبريد أيضا: ضرب من الأميال يتم به فرسخان). قال: والشعوذة والشعوذي ليس من كلام أهل البادية.

فصل: [في الروسية الكفار]

ومن الكفَّار قوم يسمون بالروسية، وهم الذين وقعوا ببردعة (5) ففعلوا بها وبأهلها المناكر العظيمة من سباء نسائهم وأولادهم وأموالهم، وَلَمَّا أمكن الله تعالى منهم وقتلوا بها ودفنوا بها وزال ملكهم وأمرهم كان

(1) في (م): أقرا.

(2) ذكره ابن كثير عن الحسن عن جندب بن عبد الله بلفظ: «إذا أخذتم الساحر فاقتلوه». انظر: تفسير ابن كثير، 159/ 3.

(3) انظر: العين مادة: شعذ، بتصرف.

(4) في النسختين: «ليس عنه والصواب ما أثبتنا من العين، (شعذ). (5) البردعة: مدينة بأقصى أذربيجان انظر تاج العروس، مادة: بردع.