الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٦196
كتاب
الجزء الثالث
الحدود عليه (1) وعلى المقرّين بها، وفي كفر (3) شارب الخمر ومن سرق أو زنى أو قذف محصنًا أو ترك الفرائض ولم يدن بها ولم يصل، وركب المحارم وتعدى الحدود؛ ففي كُلّ هذا وما هو مثله بعد قيام الحجة وعلمه به فهو كافر، ولا يسع الشك في كفر من ركب نهي الشك في كفر من ركب نهي الله، أو ترك أمره، أو تعدى حدوده، وأخذ ما ليس له، أو أصر على معاصيه، أو ركب الكبائر بعد قيام الحجة، وعلم الشاك بذلك وشكه (3)، وقال أبو عبد الله: إن أصل ما دِنَّا به أن من ظلم حبَّة فما فوقها فهو كافر.
مسألة: [في الولاية والبراءة]
شك ومن في ولاية المسلمين والبراءة من الكافرين بعد العلم وقيام الحجّة عليه كفر. وإن شكٍّ في ولاية أحد من المسلمين ولم تقم عليه الحجة لم يكفر. وكذلك البراءة لا يكفر إلا بعد قيام الحجة عليه. ومن لم يتول الله ورسوله والمؤمنين بعد علمه، ولم يبرأ من الكافرين الأولين والآخرين بعد علمه في الجملة عند التسمية، كفر. ولا
بعد العلم.
يسع
الشك
ومن شك في ولاية المسلمين على براءتهم مِمَّن رَكب ما حرَّم الله بعد
قيام الحجة عليه كفر.
ولو أنَّ رجلا شرب ماءً نجسًا وهو يعلم أنه نجس غير مضطر إلى ذلك
لم نقل: إِنَّهُ كفر بذلك.
(1) في (م): ـ عليه.
(2) في (ص): لعن.
(3) في (م): ـ وشكه.