كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤

204

كتاب

الجزء الثالث

قال أبو عبيد: ومن قال: «سامع خلقه» جَعله من نعت الله تعالى، ومن قال: «أَسَامِعُ خَلقِه» أجود عند العرب وأحسن في المعنى.

(1).

وفي غريب الحديث (1) أيضًا: «المتشَبِّع مِمَّا لا يَملك كلابِسِ ثَوبَيْ زُورٍ» (3)، المتشبع المتزين بأكثر مِمَّا عِنده، مِمَّا يتكثر بذلك ويتزين به، وله

تفسير طويل.

وجاء في الحديث: «أَلقُوا الكافر والمنافق بوجهٍ مُكفَهر» (3)؛ أَي بوجه

منقبض لا بشر فيه ولا طلاقة.

فصل: [في معاني النفاق]

والنفاق نفاقان، نفاق القلب: لا يعلمه إلا الله وعل، ثُمَّ صاحبه. ونفاق العمل: وهو ظاهر في الناس يعلمه العاقل (4).

والنفاق عند قومنا: شرك، وعند أصحابنا الذي كان على عهد

رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والنفاق اليوم: إِنَّما هو نفاق بالقول والعمل /145/ على عهد غير الجحود، وليس يلزمهم به الشرك.

والمنافق لا غيبة له بإجماع، ويدلّ على ذلك قول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَذِيعُوا عَن

(1) انظر: غريب الحديث لابن سلام، 225/ 2 - 226.

(2) رواه البخاري عن أسماء بمعناه، باب المتشبع بما لم ينل .. ، ر 4921، 2001/ 5. ومسلم عن عائشة بمعناه باب النهي عن التزوير في اللباس، ر 2130، 1681/ 3.

(3) ذكره ابن سلام بمعناه في: غريب الحديث، 138/ 4. وذكره ابن الأنباري بلفظه في: الزاهر

في معاني كلمات الناس، 139/ 2.

(4) في (م): الغافل.