الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٦206
كتاب
الجزء الثالث
فيحبِشه إيمانه، وَأَمَّا المشرِكُ فقد أذلَّه اللهُ بِشركه، ولكن أخاف عليكم مُنافِقًا عَالِمَ اللَّسانِ، جَاهِلَ العَمَلِ، يَتَكَلَّم بما تَعْرِفُونَ وَيَفْعَلُ مَا تُنكِرُونَ (2)، وقال: «لَا تَقُومُ الساعةُ حَتَّى يسودَ كُلُّ قوم /146 / مُنَافِقُوهُم) (3). كَذَبَ كَذبة فهو منافق. وقال بشير: الجبن في مواطن الحق نفاق.
ومَن
مسألة: [في الرياء]
ومن نَزَل إِليه (4) ضيف يرضى بالطعام اليسير فاشترى له شاة سمينة فذبحها يريد أن يقال: إِنَّهُ ذبح شاةً سمينةً؛ فقالوا: هذا معنا من السمعة. والذي سمعنا أنَّ كُلّ من أراد السمعة والرياء فهو منافق، مثل: رجل تكفيه هذه الدار فيبني دارًا أعظم منها؛ ليقال: دار فلان. وذكر جابر بن زيد عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «يُدعَى المرائي يومَ القِيَامَة بأربعة أسماء على رؤوس الخلائق: يا كَافِرُ يا غَادِرُ يا فاجِرُ، يا خَائِنُ ()، بَطَلَ عَملُكَ، وَحَبِطَ أَجْرُكَ، اذهب فَخُذْ أَجْرَك مِمَّن عَمِلْتَ لَه، فَلَا أَجْرَ لَكَ عِندَنَا يَا مُرائِي)، قال بعض الفقهاء:
بادروا بالمنافق إلى حُفرته فَإِنَّهُ) عمود من أعمدَةِ جَهنَّم بينكم.
(1) في (ص): عامل.
(2) رواه الربيع عن أبي عبيدة بن الجراح بلفظ قريب، الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد الله،
ر 935، ص 362.
(3) رواه الربيع عن جابر مرسلاً وبلفظ قريب، الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد الله،
ر 926، ص 360. والطبراني في الأوسط، عن أبي بكرة بلفظه، ر 7715، 355/ 7.
(4) في (ص): «إلى خ إليه». وفي (م): به.
(5) في (م): «خائن خ خاسر».
(6) جاء في مسند الربيع في الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد في الإيمان والنفاق، ر 986.
وذكره الديلمي في الفردوس عن حبلة النجش بمعناه، ر 6619، 203/ 4.
(7) في (ص) و (م): فَإِنَّهَا.