كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧

207

في الفسق والفاسق

12

الفسق في الدين هو الميل عن الهدى إلى الضلال. وقيل في قول (1) الله تعالى: وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفَرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} (الحجرات: 7) الفسوق: المعصية،

والله أعلم. الفسق الخروج عن الطاعة، وسمّي الذي يأتي المحارم فاسقا؛ لأنَّه خرج عن الأمر والنهي. وقال الخليل: الفسق الترك لأمر الله، والفعل: فَسَق يَفْسُق فِسقًا وفُسوقًا، وكذلك الميل إلى المعصية، وكما فَسَق إبليس عن الطاعة، ورجل فُسَقٌ [وَ] فِسِّيق، وقال سليمان | شعرًا |:

عاشوا بذلك حَرْسًا في جوارِهِمُ لا يُظْهرُ الجَوْرَ فيهم آمِنًا فُسَق (3)

الحَرْسُ: وقتُ مِن الدهر دون الحقب.

وقال الفراء: الفاسق: الخارج عن الطاعة، يقال: فسقت الرطبة، إذا خرجت من قشرتها. /147/ وقال في قول الله عَجَلَ: فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} (الكهف: 50): أي خرج عن طاعته، ويقال: فَسَق يفسق ويفسق (بالكسر والضم جميعًا). وقال: ولا أحسب الفأرة سميت في الحديث فويسقة إِلَّا لخروجها من جحرها على الناس.

(1) في النسختين: + «رسول الله صلى الله عليه وسلم قال»

(2) كذا في النسخ، وفي العين: «عرسًا في زمانهم». وفي تاج العروس: «حينا في جوارهم». (3) البيت من البسيط لسليمان. انظر العين وتاج العروس؛ مادة: فسق.