الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٢في الظلم
212
1
13
قال الأصمعي: الظلمُ: هو وضع الشيء في غير موضعه. ويقال: مَن أباه فما ظلم؛ أي ما وُضِع الشَّبَهُ في غير موضعه، وقال كعب بن زهير:
أنا ابنُ الذِي لَم يَحْزُنِي فِي حَيَاتِهِ قَدِيمًا وَمن أَشبَه أَبَاهُ فَمَا ظَلَم
(1) w=
فَأَشْبَهتُهُ مِن بَين مَن وَطِئَ الحَصى وَلَم يَنتَزِعني شِبهُ خالٍ وَلا اِبنِ عَمْ (1) فأخذه الناس وصار مثلًا.
أشبه
ويقال: أرض مظلومة؛ أَي حُفر فيها حُفَر لم تُحفر قبل ذلك، ويقال: أول من قال: أرض مظلومة النابغة، حيث يقول:
إلَّا الأَوارِي لأيا ما أُبَيْنُها والنُّؤْي كالحوض بالمظلومة الجَلَدِ (3) ويقال: ظلمتُ السِّقَاء إذا شربته قبل أن يُدرك. وظلمتُ البعير: إذا: نحرته من غير علة به. وقال ابن مقبل ظلامُون للجُزُر؛ يَعنِي: أَنَّهم
(1) البيتان من الطويل لكعب بن زهير؛ ذكر البيت الأول بلفظه ابن فارس في مقاييس اللغة،
600
مادة: ظلم. وجاء في ديوان كعب بن زهير ص 55، وفي غريب الحديث لابن سلام،
468/ 3، وفي تهذيب اللغة، ولسان العرب، وتاج العروس، مادة: رجم؛ جاء بلفظ: أَنا ابنُ الَّذِي لَم يُخزِنِي فِي حَيَاتِهِ وَلَم أُخرهُ حَتَّى تَغَيَّبَ في الرجم
أما البيت الثاني فقد ورد في ديوانه في الموسوعة الشعرية.
(2) في (ص): شفعا.
(3) البيت من البسيط للنابغة الذبياني في ديوانه، ص 18.
(4) تميم بن أبي بن مقبل العجلاني، أبو كعب (ت: 37 هـ)، وقد سبقت ترجمته.