الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٥باب 13: في الظلم
215
فصل: [في معنى الظلم]
مظلمتك
قال الخليل): الظلم هو الشرك بالله ل. وفي الحديث: «الظلم ظلمات على أهله يومَ القِيَامَة» (2)، والظلم: أخذُك غير حقك. والظُّلامَة: اسم تطلبها عند الظالم /152/ تقول: أخذها مِنّي ظلامة. وتقول: ظلمته تظليمًا؛ أَي نبَّأته أَنَّهُ ظالم. وتقولُ: ظُلم فلان فاظلم، معناه: احتمل الظلم بطيب نفسه. اظلم افتعل، كان قياسه، اظتلم، فشُدِّدَت وقلبت التاء ظاء. والسخي إذا كلّف ما لا يجد فتكلّف قيل: هو مظلوم، قال زهير:
هُوَ الجَوادُ الذي يُعطيك نائِلَهُ عفوًا وَيُظْلَمُ أَحيانًا فَيَظظلِمُ (3)
معناه: يحتمل الظلم كرمًا لا قهرًا، وتصريفه يفتعل من الظلم
(4)
(1) الفراهيدي: العين (ظلم).
(2) رواه البخاري عن ابن عمر بلفظ قريب، باب الظلم ظلم يوم القيامة، ر 2315، 864/ 2. ورواه مسلم عن ابن عمر بلفظ قريب باب تحريم الظلم، ر 2579، 1996/ 4. (3) البيت من البسيط لزهير بن أبي سلمى. انظر: غريب الحديث لابن سلام، 465/ 4. وغريب الحديث لابن قتيبة، 66/ 2. والمحكم والمحيط الأعظم لابن سيده، 26/ 10. (4) في (م): + «ومن غير الكتاب: وقال: أظلم الناس من ظلم لغيره، وقال العبد إذا ظلم ولم يجد من ينصره فرفع طرفه إلى السماء فدعا الله عل» قال: عبدي لنا أنصر عاجلًا وآجلا، وقال: «اتقوا دعوة المظلوم»، وعن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والظلم فإن الظلم
ظلمات
يوم
القِيَامَة».