كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٦

| في الفجور

14

216

اللغة: الفجور في

هو الميل عن الشيء والعدول عنه، يقال: فجر: إذا مال

وعدل، والفاجر: المائل. قال لبيد:

فإِنْ تَتَقَدَّمُ تَغْشَ منها مُقَدَّما غليظا وإنْ أَخَّرْتَ فَالكِفْلُ فَاجِرُ (1) يخاطب رجلا، يقول: إن تقدَّمت على أمرٍ غليظ صعب، وإن تأخرت أيضا فهو أمر يميل بك ويعدل عن المراد، وجعل ركوب هذه الخطة مثلا لمركب

هذا حاله والكفل كساء يدار حول سنام البعير يكتفل به الرجل فيُمسكه يقول: هو مركب صعب لا يُواتيك، فإذا وطئته مال وعدل وانفجر الوطاء من تحتك وانحل حتَّى لا تستطيع أن تضمَّه، وصعب عليك الأمر فيه. والفجور: العدول عن الْحَقِّ، والميل والتباعد إلى الباطل.

وفي حديث عُمر قال: جاء إليه أعرابي فشكا إليه تعب إبله واستحمله فلم يحمله ولم يصدقه، فقال:

أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبُو حَفص عُمَرْ مَا مَسَّهَا مِن نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ فَاغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ إِن كَانَ فَجَرْ (2)

(1) البيت من الطويل للبيد في ديوانه، ص 30.

(2) البيت من الرجز لأعرابي؛ انظر القصة في غريب الحديث لابن قتيبة، 251/ 1. وغريب

الحديث للخطابي، 279/ 2.