كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢١

221

الهدى والضلال

17

الهدى في كتاب الله وعجل على سبعة عشر وجهًا وهو في كتاب الإبانة). والهادي المتقدم، ومنه يقال لقائد الأعمى: الهادي، قال الحطيئة وَيَأْخُذُهُ الهُدَاجُ إِذَا هَدَاهُ وَلِيدُ الحَيَّ فِي يَدِهِ الرِّدَاءُ (2) هداه وليد الحيّ: أي تقدمه ومشى أمامه، والوليد يكون قائد الضرير فيتقدّمه. ويقال للعنق: الهادي؛ لأنَّه يتقدَّم البدن. وكان الهادي في الدين هو الذي يتقدم الناس ويقودهم إلى الرشد من الغيّ، كما يتقدم القائد الأعمى، ثُمَّ صار الهدى اسما للإنسانية والرشد والمعرفة بالشيء الذي قد خَفِي أمره. ويقال: قد هداه إذا دلَّه إلى الرشد والطريق الذي قد خفي على الناس، وقال القطامي

أنى اهتديت لتسليم على دَمَنِ بالغمر غيرهُنَّ الأعصُرُ الأول (3) أي: كيف استبنت رسم هذه الدار وعرفته بعد أن غيرته الدهور الماضية،

ودرست آثاره وخفيت. قال الحطيئة:

(1) انظر: الإبانة، وتأكد من النص.

(2) البيت من الوافر للحطيئة في ديوانه، ص 14.

(3) البيت من البسيط للقطامي التغلبي. انظر: المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده، 346/ 4.

وديوان القطامي في الموسوعة الشعرية.