الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢كتاب
222
الجزء الثالث
اهْتَدَيتَ لِرَكَبٍ طَالَ لَيلُهُمُ في سَبسَب بَينَ دَكداكِ وَأَعْقادِ (1) ويقال لِكُلِّ ما استبان ما خفي هادٍ. وهديتُ القوم الطريق: إذا دللتهم على طريق خفي عليهم أثره.
قال الله روال: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ» (الفاتحة: 6). وقوله تعالى: ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾ (طه: 10)، قال المفسرون: يعني من يُرشدني. وقال الله تعالى: ﴿فَإِنَّ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا﴾ (البقرة: (137)، /156/ وأبصروا وأرشدوا. ويقال: هديت فلانًا إلى الدين هَديَّا (2)، وهداه يهديه هداية: إذا دله على الطريق.
ويقال للطريق الواضح البين: هدى، قال الشاعر:
رَكِينَ الذَّنَابِي وَاتَّبَعنَ بِهِ الهُدَى كَمَا تَابَعَت سَردَ العَنَانِ الخَوَارِزُ (3) أظنُّ أنَّ خَوَارِز هاهنا الأعناق والهدى هاهنا: الطريق إلى الماء، قال الله وجَل: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًا فَهَدَى﴾ (الضحى: (7)، قالوا: ضالا عن النبوَّة تنزيها للنبي صلى الله عليه وسلم عن الضلال) وَأَمَّا الضلال أصله الضياع والهلاك، ويقال: ضلَّ ء، إذا ضاع وهلك، ويقال للبهيمة إذا انقطعت عن صاحبها ضالة إذا
الشيء،
بقيت بلا راع ولا حافظ وهي
هالك ضائع.
وفي حديث النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «في ضالة الإبل أَنشِدُهَا»)؛ أَي: عَرْفها، وفي
(1) البيت من البسيط ينسب لعبيد بن الأبرص في ديوانه (الموسوعة الشعرية). وانظر: الأغاني،
99/ 22. ولم نجد من نسبه للحطيئة.
(2) في (م): هدى.
(3) البيت من الطويل للشماخ بن ضرار في ديوانه بلفظ:
شَكَكْنَ بِأَحْسَاءَ الذُّنابَ على هُدًى كما تابعت سرد العنانِ الخوارزُ
(4) في (م): الضلالة.
(5) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.