كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣

باب 16: الهدى والضلال

223

ضالة الغنم: «هي ضلت

لك أو لأخيك أو للذئب» (1)، وإِنَّمَا سُمِّيَت ضالَّة؛ لأنَّها

عن صاحبها وهلكت.

قال المفسرون في قوله جَل: ﴿وَقَالُوا أَعِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ﴾ (السجدة: 10)؛

أي: بطلنا وألحقنا بالتراب فلم يوجد لنا أثر. قال الشاعر:

صَيَّرنِي مِن كُلِّ ذِي مِيرَةٍ مَن كَانَ قَدْ تَأَمَّلَ فِي الصَّلَالِ (2)

يعني: الهلاك، وصيَّرني: قطعني (3)، والميرة: العداوة، من كان ذا عداوة تأمل في الهلاك.

وضل الشيء: إذا غاب عن عينك ولم تجد له أثرًا. ويقال: أضل القوم ميتهم، إذا دفنوه وغيبوه في التراب، قال الله جَل: ﴿وَقَالُوا أَعِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ؛ أَي هَلكنا، يقول أَي صرنا ترابًا فلم يوقف لنا على أثر، وقرئ: الأرض﴾ (السجدة: (10) (4) بالصَّادِ إصلالًا، لا (5) كما يقال: خم

أَئِذَا صَلَلْنَا في

وأخم، [إذا أنتن]، وأنشد الفراء: /157/

رَأَيْتُكُم بَنِي الْخَذُواءِ لَمَّا دَنا الأَضْحَى وصَلَّلَتِ اللّحامُ)

(1) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظه باب اللقطة، ر 615، 242/ 1. والبخاري عن زيد بن خالد بلفظه، باب ضالة الغنم، ر 2296، 856/ 2. ومسلم عن زيد بن خالد بلفظه، کتاب

اللقطة، ر 1722، 1349/ 3.

(2) لم نجد من ذكره.

(3) في (م): قطع بي.

العكبري:

(4) وهي قراءة علي وابن عباس والحسن والأعمش وأبان بن العاص وغيرهم. انظر: إعراب القراءات الشاذة، تحقيق مُحَمَّد السيد أحمد عزوز، 295/ 2. (5) كذا في النسختين والأرجح أنها زائدة، والله أعلم. (6) البيت من الوافر ينسب لأبي الغولِ الطَّهَوي. انظر: تهذيب اللغة، ولسان العرب، وتاج

العروس؛ مادة: ضحو.