كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤

224

كتاب

الجزء الثالث

وقال النابغة في النعمان

فَآبَ مُضِلُّوهُ بِعَينٍ جَلِيَّةٍ وَعُودِرَ بِالجَوْلانِ حَرْمٌ وَنائِلُ (1)

مضلُّوه: يَعنِي دافنيه.

قال الخليل: تقول: ضلَّ الشيء يضلّ إذا ضاع وإذا جار عن القصد. وقَالَ بعضهم: ضلَّ يَضِلُّ ويَضَلُّ]؛ فمن قال: يَضِلُّ. قال في الفعل الماضي: ضَلَلْت، ومن قال: يَضَلُّ قال ضللت وفي القرآن: قَدْ ضَلَلْتُ} (الأنعام: 56) (2)، وضللت: أدت على وجهين، والضلال والضلالَةُ لغتان وهو المصدر، والضل والضلال كما قالوا: قل للقليل، وكثر للكثير، وبطل للباطل، والتضلال مصدر كالتضليل، والتضليل مصدر ضللت وقال امرؤ القيس شعرًا:

أَوَانِسُ يُتبِعْنَ الهَوَى سُبُلَ الْمُنَى يَقُلْنَ لأَهلِ الحِلمِ ضُلَّا بِتَصْلَالِ) ضلا: باطلا، بتضلال مثله، ورجل مضلّل: لا يوفق لخير، صاحب

غوايات وأضاليل والواحدة أضلولة، وقال الشاعر:

وقال آخر:

وَقَد تَمَادَى فِي أَصَالِيل الْهَوَى (4)

أَلَمْ تَسْأَلْ فَتُخبِرَكَ الدِّيَارُ عَنِ الحَيِّ الْمُضَلَّلِ أَيْنَ سَارُوا ()

(1) البيت من الطويل للنابغة الذبياني. انظر: المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده، 155/ 8. (2) والآية: {قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ قُل لَّا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذَا ومَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ..

(3) البيت من الطويل لامرئ القيس في ديوانه في الموسوعة الشعرية؛ بلفظ: نَواعِمُ يُتبعنَ الهَوى سُبُلَ الرَدى يَقُلنَ لأهل الحِلم ضُلَّ بِتِضلالِ

(4) في (ص) و (م): «وقدما». والتصويب من العين وأساس البلاغة (ضلل)، وقد ذكره الخليل والزمخشري ولم ينسباه.

(5) البيت من الوافر لم نجد من نسبه؛ ذكره القرطبي في تفسيره 150/ 1. والبغدادي في خزانة الأدب، 528/ 8.