الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٣باب 17: في المرتدّ
233
الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَثهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} (الحجرات: 9 - 10).
ومن جرح مرتدًا أو قتله لم يكن عليه أرش في جراحته ولا في قتله. وإن جرح مشركًا حربيًّا كان مثل المرتد.
ومن قتل معاهدا أو داخلا بأمان كان له أرش
مشرك. جرح
وإذا قُتِل المرتد فماله لأهل دينه من أهل عهد المسلمين، وعدة زوجته عدة المطلقة؛ لأنَّه لَمَّا ارتد قبل قتله حَرُمت عليه ما كان مشركا، فإن رجع إلى الإسلام قبل أن تزوّج فهي زوجته بالنكاح الأول.
مسألة: [في أحكام المرتد]
ومن حلف بالطلاق ليتزوجنَّ على امرأته ثُمَّ ارتد، ثُمَّ تزوّج في حال ارتداده من أهل الذمَّة مِمَّن يجوز له تزويجها في الإسلام أو تزوّج في الحرب، ثُمَّ أسلم؛ فَإِنَّهُ لا يجزئه هذا؛ لأنَّها ليست بامرأته)، حين تزوج انقطعت العصمة بينهما (2) وَأَمَّا إذا رجع إلى الإسلام من قبل أن يتزوج، فإن شاء هو أن يكونوا (3) على نكاحهما الأَوَّل، وله الخيار في ذلك، ويكون الإيلاء من يوم حلف عليها.
ولو أنَّ رجلًا ارتد ولم تتزوج امرأته كان له الخيار، إن شاء أمسكها بالنكاح الأول وإن شاء تركها، وهي مخيرة من ذلك على ما شاء.
(1) في (ص): امرأة.
(2) في (م): «منهما خ بينهما».
(3) كذا في النسختين ولعل الصواب: «يكونا»، والله أعلم.