كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٤

كتاب

234

الجزء الثالث

فإن طلقها طلاقًا يملك الرجعة، ثُمَّ ارتد فحاضت ثلاث حيض وطهرت من الثالثة غير أنَّها لم تغتسل، ثُمَّ أسلم؛ فَإِنَّهُ يدركها، وله مراجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة.

وإن ظاهر | من | امرأته وهو مسلم ثُمَّ ارتد ثُمَّ رجع إلى الإسلام؛ لزمه أن يكفّر ولا يقربها حتّى يكفّر كفَّارة الظهار ولو تزوجت غيره؛ لأنَّ الكفَّارة عليه.

وإن آلى من امرأته ثُمَّ ارتد قبل أربعة /164/ أشهر وقعت الفرقة وانهدم الإيلاء؛ كرجل الى ثُمَّ طلّق وانقضت عدة الطلاق قبل عدة الإيلاء فإنَّ

الإيلاء ينهدم.

كان له أربع نسوة ثُمَّ ارتدّ وتزوّج بخامسة فقد حَرُمن عليه، ولا سبيل له إليهنَّ إذا انقضت العدة، فإن رجع فقد قيل: يخطبهنَّ في الخطاب ويكن معه على الطلاق كُلّه.

مسألة: [في أحكام المرتد]

ومن ارتد في نفسه ولم يفصح بلسانه، ثُمَّ تاب من حينه؛ فلا تفسد عليه امرأته، ولا ينتقض وضوؤه على قول.

ومن حج ثُمَّ ارتدَّ ثُمَّ رجع إلى الإسلام؛ فالحج الأول يجزئه. ومن ارتد وترك الصلاة فلا بدل عليه ولا كفَّارَة، وينتقض عليه وضوؤه. قال الشافعي: يلزمه إذا عاد إلى الإسلام قضاء ما تركه من الصلاة والصيام. وقال أبو حنيفة: لا يلزمه واحتج من لم يلزم المرتد إعادة الصلاة والصيام بأنَّ أبا بكر الصديق الله لم يأمر الذين أسلموا من أهل الردة بإعادة

الصلاة، ولو كان ذلك واجبًا عليهم لأمرهم بعد الإسلام بقضاء ذلك.