الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤١باب 17: في المرتدّ
241
مَسألة: [في إقرار المرتد على نفسه بديون]
وإذا أقر المرتد على نفسه في حال ارتداده بديون، ثُمَّ رجع إلى الإسلام؛ فلا يجوز له ذلك الإقرار عليه على قول بعضهم؛ لأنه على حد المفلس. وكذلك عتقه ووصاياه وإقراره في ماله بودائع وغيرها. وقال بعض: إن باع أو اشترى أو أعتق ثُمَّ رجع إلى الإسلام جاز عليه (1) نفسه حتّى يؤديه. فإن مات في حال كفره لم يجز ذلك فيما ترك من المال في دار الإسلام،
في
وهذا أحبُّ إليَّ.
مسألة: [في حكم المرتد عند لحوقه بدار الحرب]
و من ارتد ولحق بدار الحرب قسم ماله بين ورثته من المسلمين. وقد اختلف أصحابنا في هذه المسألة، والحكم في مال المرتد، والنظر يوجب عندي ما ذكرناه، والله أعلم.
وقد قال بعض مخالفينا: إنَّ ماله يقسم بين المسلمين دون ورثته، واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يرثُ المسلم الكافر» (2)، وأظنُّه قول مالك
والشافعي.
ونحن فلم نجعله ميرائًا ولكن نقسمه بين ورثته من المسلمين خاصة؛ لأنهم يجمعون قرابة وإسلامًا، ألا ترى أن من يدلي إلى الميت بنسبين أولى مِمَّن يُدلي بنسب واحد.
(1) في (م): «له خ عليه».
أسامة
(2) رواه الربيع عن أسامة بن زيد بلفظ قريب، باب في المواريث، ر 671، 262/ 1. والبخاري عن أسامة بلفظه باب لا يرث المسلم الكافر .. ، ر 6383، 2484/ 6. ومسلم عن بلفظه، كتاب الفرائض، ر 1614، 1233/ 3.