كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٦

266

كتاب

الجزء الثالث

عن ابن عباس قال: فأمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمهما فرجما بباب مسجده، فَلَمَّا وجد اليهودي مش الحجارة قام إلى صاحبته // 184/ فجثًا عليها يقيها من الحجارة حتى قتلا جميعا (1).

وعن نافع (2) ـ مولى ابن عمر: لَمَّا حكموا النبي صلى الله عليه وسلم فيهما دعاهم بالتوراة وجلس حبر منهم يتلوها، وقد وضع يده على آية الرجم. قال: فضرب عبد الله بن سلام الحبر بيده، ثُمَّ قال: هذه يا نبي الله آية الرجم يأبى أن يتلوها عليك. فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «وَيْحَكُم يَا مَعَاشِرَ اليَهُودِ، مَا دَعَاكُم إِلَى تَركِ حُكمِ اللهِ وَهُوَ بِأَيْدِيكُم) قال: فقال: أَمَا إِنَّهُ قد كان فينا نعمل به حتَّى زنى رجل منا بعد إحصانه من بيوت الملوك وأهل الشرف فمنعه الملك من الرجم، ثُمَّ زنى رجل بعده فأراد أن يرجمه، فقالوا: لا والله لا نرجم فلانًا فَلَمَّا قالوا ذلك اجتمعوا فأصلحوا أمرهم على التجبية وأماتوا ذكر الرجم والعمل به.

قال: فقال النبي: «فأنَا أَولَى مَن أَحْيَا أَمرَ اللَّهِ وَكِتَابَه وَعَمِلَ بِهِ، ثُمَّ أمر بهما فرجما عند باب مسجده قال عبد الله وكنت فيمن رجمهما.

(1) رواه أحمد عن ابن عباس بلفظه، ر 2368، 261/ 1.

(2) أبو عبد الله نافع مولى ابن عمر (ت: 117 هـ): تابعي فقيه المدينة بعثه عمر بن عبد العزيز إلى مصر يعلمهم السنن يروي عن عائشة وأبي هُرَيْرَة. انظر: العبر في خبر من غبر، 1/ 26.

(3) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ إِلَّا في نهاية الأرب للنويري (361/ 4). أما القصة فقد رواها الربيع عن ابن عمر، باب في الرجم والحدود، ر 607، ص 238. والبخاري عن ابن عمر، باب قول الله تعالى بداية آية: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ … ، (3436، 1330/ 3. ومسلم عن ابن عمر، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزني، ر 1699، 1326/ 3.

(4) ذكره الطحاوي في شرح مشكل الآثار عن البراء بمعناه، 440/ 11.