كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧١

باب 18: أهل الذمة

271

کسرها ولا يحدثون بناء كنيسة لم تكن سبقت في أرض الإسلام، وكذلك لا يحدثون بيعة لم تكن من قبل، فإن أحدثوا بيعة أو كنيسة لم تكن من قبل هدمت ونساؤهم لا ينتطقن وليعصبن رؤوسهن بخرقة /188/ سوداء أو حمراء حتّى يعرفن من نساء المسلمين. (والنطاق: هو الحزاق).

وإذا كان أهل الذمة في صنيعهم فَإِنَّهُم يُوحْدُون بربط الكساتيج) وهم صغَرَة لا (2) تفارقهم.

وروي عن عليّ عن النبي الله أنه قال في أهل الذمة: «أَصغِرُوا بِهِم كَما

أَصْغَرَ اللهُ بهم» (3). وعنه صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «اضطَرُّوهُم إِلَى أَضِيقِ الطُّرُق»).

في

وجاء الحديث: أنَّ عمر كتب إلى أمراء الأجناد يأمرهم أن يختموا (5). رقاب أهل الجزية بالرصاص ويصلحوا، مناطقهم، ولتجزوا نواصيهم، ويركبوا على الأكف عرضا)، ولا يتشبهوا بالمسلمين في ركوبهم. وأمر عمر بن عبد العزيز في أهل الذمة أن يحملوا على الأكف، وأن يجزوا نواصيهم.

عن

وليس للنصارى إظهار الصلب أصلا؛ لنهي عمر بن الخطاب

ذلك.

(1)

النسخ: «الكسائيح»، ولم نجد من ذكره بهذا اللفظ أيضًا، ولعل الصواب ما أثبتناه

كما سبقت الإشارة إليه.

(2) في (م) ولا.

(3) ذكره ابن حيان في أخبار القضاة، 200/ 2.

(4) ذكره الماوردي في الحاوي الكبير، 319/ 14.

(5) في (م): «يجتمعوا خ يختموا».

(6) في (م): «عوضا خ عرضا».