الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢272
كتاب
الجزء الثالث
فصل: [في إجلاء اليهود والنصارى من جزيرة العرب] ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الأُخْرِجَنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى مِن جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حتَّى لَا أَدعَ فِيهَا إِلَّا مُسْلِمًا». وقال: «لَا يُتْرَكُ بِجَزِيرَةِ العَرَبِ دِينَانِ» (3). وعن أبي هريرة أنه قال صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه: «لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» (3). قال ابن المغلس فلا يجوز للإمام أن يصالح أهل الذمة أن يسكنوا الحجاز؛ لأنَّ النبي أمر بإخراجهم عنها، وأجلى عمر بن الخطاب له المشركين من جزيرة العرب، وقال: لا يجتمع دينان في جزيرة العرب، وضرب لمن قدم منهم أجلًا قدر ما يبيعون سلعهم.
:
وروي أن أهل نجران جاؤوا إلى عليّ /189/ فقالوا: شفاعتك بلسانك، وكتابك بيدك، أخرجنا عمر بن الخطاب من أرضنا فردها إلينا، فقال: ويلكم! إن عمر بن الخطاب كان رشيد الأمر، فلا أغيّر شيئًا صنعه عمر.
وعن عليّ
لَمَّا
قدم فقال: ما جئت لأحل عقدة شدّها عمر.
وقد ثبت أن عمر ضرب لليهود والنصارى والمجوس إقامة ثلاثة أيام يتسوقون بها - يعني: المدينة ـ.
وابن مسعود: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو محاصر بوادي القرى، فقال: يا
(1) رواه مسلم عن عمر بن الخطاب بلفظه باب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، ر 1767، 1388/ 3. وأبو داود عن عمر بلفظ قريب، باب في إخراج اليهود من جزيرة العرب، ر 3030، 165/ 3. والترمذي عن عمر بلفظ قريب، باب ما جاء في إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، ر 1607، 156/ 4.
(2) رواه أحمد عن عائشة بلفظه، ر 26395، 274/ 6. والطبراني في الأوسط عن عائشة بلفظ قريب، ر 1066، 12/ 2.
(3) رواه البيهقي في السنن الكبرى، عن أبي هريرة بلفظه، ر 11409، 115/ 6.