كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٣

باب 18: أهل الذمة

273

رسول الله من هؤلاء الذين تحاصر؟، فقال: هؤلاء المغضوب عليهم، قال: يعني: اليهود (2).

وروي أن عمر بلغه أن النبي الله قال في وجعه الذي قبضه الله رحل فيه: يَجتَمِعُ بِجزيرَةِ العَربِ دِينَانِ»، ففحص عن ذلك حتى بلغه الثبت، فأرسل

أن

إلى يهود فقال: إن الله - جل ثناؤه - قد أذن في إجلائكم، فقد بلغني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَا يَجْتَمِعُ بِجَزِيرَةِ العَرَبِ دِينَانِ». فمن كان منكم عنده عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم، او إلا فإني مجليه، فإن الله وحبل قد أمرنا (3) بإجلائكم، فأجلى عمر يهود الحجاز ـ من لم يكن عنده عهد ـ إلى الشام.

فصل: [في الحكم على أهل الكتاب]

سبع

السماء

قيل: لَمَّا حكم سعد بن معاذ في بني قريظة أن يقتل منهم من أنبت، وجرت عليه (4) المواسي، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة» (5)، يريد من فوق سموات، والعرب تسمي رقيعا؛ لأنها رقيع لما فوقها، والرقيع اسم لسماء الدنيا، ويقال: لِكُلِّ واحدة منها رقيع الأخرى، فهنّ أرقعة. وقال أمية بن أبي الصلت: /190/ وساكِنُ أَقطارِ الرَّقيع عَلى الهَوى وَبِالغَيثِ وَالْأَرْوَاحِ كُلَّ مَشْهَدٍ)

:

(1) رواه الطبري عن عبد الله بن شقيق بلفظ قريب انظر تفسير الطبري، 80/ 1. (2) في النسختين: النصارى؛ ولعل الصواب ما أثبتنا، كما في تفسير الطبري.

(3) في (م) أمر.

(4) في (ص): له.

1030/ 3،

(5) ذكره الحربي في غريب الحديث، عن علقمة بن وقاص، (6) البيت من الطويل لأمية بن أبي الصلت، انظر: غريب الحديث للحربي، 1030/ 3. والعين،

مادة: رقع. والفائق للزمخشري، 77/ 2.