الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٤274
كتاب
الجزء الثالث
روى أبو هريرة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أَحرَقَ نَحْلَ بَنِي النَّضِيرِ»). وقال
احسان بن ثابت: |:
(2)
وَهَانَ على سَرَاةِ بَنِي لُؤَيّ حريق بِالْبُوَيرَةِ مُسْتَطِيرُ (2)
روى العرباض بن سارية السلمي، قال: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم |خيبرا ومعه من أصحابه، وكان صاحِبُ خَيْبَرَ رَجُلًا مَارِدًا مُنْكَرًا فَأَقْبَلَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمَّد، أَلَكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا حُمُرَنَا وَتَأْكُلُوا ثَمَرَنَا وَتَضْرِبُوا نِسَاءَنَا». فَغَضِبَ النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «يا ابن عَوْفِ ارْكَبْ فَرَسَكَ، ثُمَّ نَادِ: أَلا إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ إِلا لِمُؤْمِنٍ وَأَن اجْتَمِعُوا لِلصَّلاةِ». قال: فَاجْتَمَعُوا، ثُمَّ صلَّى بِهِم النبي صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قام فقال: «أَيَحْسَبُ أحدكم مُتَكِنًا على أَرِيكَتِهِ قد يَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ لم يُحَرِّمُ شَيئًا إِلَّا ما في هذا الْقُرْآنِ، أَلَا وَإِنِّي والله قد وَعَظْتُ وَأَمَرْتُ وَنَهَيْتُ عَن أَشْيَاءَ إِنَّهَا لَمِثْلُ الْقُرْآنِ أَو أَكْثَرُ، إِنَّ الله لم يُحِلَّ لَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتَ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا بِإِذْنِ، ولا ضَرْبَ نِسَائِهِمْ وَلا أَكْلَ ثِمَارِهِمْ إِذا أَعْطَوْكُمْ الذي عليهم) (3).
فصل: [في أحكام أهل الذمة]
ذلك،
وليس لأهل الذمة إظهار المنكر في بلاد المسلمين، وينهون عن ويدخلون (4) عليهم في منازلهم، وتكسر الدهرة (5) والدفوف إذا كان عليهم
(1) رواه البخاري عن ابن عمر بلفظ قريب وذكر بيت حسان الآتي، باب قطع الشجر والنخل، ر 2201، 819/ 2. ومسلم عن ابن عمر بمعناه، باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها،
ر 1746، 1365/ 3.
صحيح البخاري، 819/ 2.
(2) البيت من الوافر لحسان بن ثابت. انظر: (3) رواه أبو داود عن العرباض بن سارية بلفظه، باب في تعشير أهل الذمة، ر 3050، 170/ 3.
(4) في (ص): ويدخل. (5) الدهرة والدهر: طبل صغير طويل يضرب للهو ـ قاله الشقصي، وهو كالطبل والطنبور وما يحدث صون وتًا قويًا، قال الكندي: «إِنَّ مُحمَّد بن مَحبوب أجاز لأهل حضرموت أن