الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٥باب 18: أهل الذمة
275
غناء أو لم يكن وتكسر المزامير وإن لم يكن عليها غناء، كان معهم أحد من المسلمين أو كانوا وحدهم ويمنعون من إظهار شرائعهم في بلاد المسلمين هكذا آثار المسلمين.
وقال أبو عبد الله وعلى أهل الكتاب اليهود والنصارى والمجوس حدّ الزنا إذا /191/ زَنوا، والقطع إذا سرقوا إذا شهدت عليهم بينة من المسلمين أو من أهل مِلتهم، أو أقروا بذلك.
وما اشتروا من مال المسلمين الذي كانت تجري عليه الصدقة، والعبيد الذين في أيديهم من أهل الصلاة؛ فمنهم من أجاز ذلك، ومنهم من لم يجزه. وقال الإمام غشان (1): فرأيت أوثق الأمرين عندي أن لا يترك أهل الصلاة في أيدي أهل الذمة حتّى أسأل عن ذلك؛ لأنه لا ينبغي أن يؤتمن ذمي على مسلمة وهو يملكها أن يغلق عليها بابًا، وأهل الذمة يجبرون على بيع إماء أهل الصلاة إذا اشتروهن وإن كانوا قد وطئوهن وولدن منهم، ويجبر أولادهم منهن على الإسلام إذا بلغوا، فإن دخلوا فيه وإلا قتلوا. وإن كان أولادهم إناثًا عزلن عنهم إذا استغنين عن الزنا، وكن بحال من يخاف عليهن الرجال حيل بينهم وبينهن. فإن مات الآباء قبل بلوغ البنين فلا يرثوهم، لا يرث الآباء الأبناء، ولا الأبناء الآباء.
يتخذوا في عسكرهم الدهر يكون علامة للمسلمين، ويكون علامة للاجتماع ليعلم العدو أنَّهم غير نائمين وأشباه ذلك». انظر: منهج الطالبين، 10/ 8. بيان الشرع، 51/ 29. (1) غسان بن عبد الله الفجحي اليحمدي (207 هـ): إمام عالم فقيه من الفجوح من بطون الأزد. تولى الإمامة بعد وفاة الإمام الوارث بن كعب سنة 192 هـ. سار بهم سيرة رضية، وأنشأ أسطولا بحريًا كبيرًا أمن به البحر من قراصنة الهنود. ولم تقطع يد سارق في عمان إلا في عهده، وسميت نزوى في عهده ببيضة الإسلام. توفي بعد مرض يوم 26 ذو القعدة 207 هـ. انظر: نزوى عبر الأيام، 72. معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).