الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٦276
كتاب
الجزء الثالث
فإن أسلم الذمي بعد (1) وطئه الأمة المصلِّية فرق بينهما، وإن انتزعت من يده ثُمَّ عتقت أو اشتراها من بعد فلا يتزوجها ولا يتسراها إن كان وطئها أو مس فرجها أو نظر إليها من تحت الثوب وإن كان اشتراها ولم يكن وطئها ولا مش فرجها ولا نظر إليها فلا بأس أن يتزوجها (2) ويتسراها. وليس لأهل الذمة أن يشتروا ما جلبه المسلمون من الرقيق إلَّا أن يكونوا جلبوهم اوهم على أحد الأديان الثلاثة يهوديًا أو نصرانيا أو مجوسيا، فَأَمَّا غير ذلك فلا /192/؛ فإذا علم الإمام بذلك أخذهم من أيدي النصارى واليهود والمجوس الذين أدخلوهم في دينهم بالثمن ويجبرونهم على
الإسلام.
أن
وإن جبروهم اوضربوهم أو حبسوهم أو هَدَّدوهم فلا حدّ عليهم في | ذلك، ولكن إن أدبهم (3) الإمام بالحبس والضرب فذلك له، وينهاهم يعودوا لذلك.
أبو مالك بن هزبر (4): لا يرى بأسا أن يبيع المسلم عبده من أهل الذمة إذا اشترط عليهم أن لا يحولوا بينه وبين الصلاة وأن يدعوه ودينه. وقال هاشم: لا نعرف هذا وأنكره.
وذكر هاشم أنَّ سعيد بن زياد (ه) شهده يخبر ابن أبي عفان (6)،
(1) في (م): «قبل لعله بعد»، وفي (ص): قبل.
(2) في (م): بتزويجها.
(3) في (ص): يؤدبهم.
وموسى
(4) أبو مالك بن هزبر (ق: 3 هـ): عالم فقيه من علماء القرن الثالث الهجري بعمان. انظر:
عُمان عبر
التاريخ، 216/ 1.
(5) سعيد بن زياد: لم نجد من ترجم له.
(6) محمد بن عبد الله أبي عفان اليحمدي (حي في: 179 هـ): نشأ بالعراق، ثُمَّ قدم إلى عُمان