الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٧باب 18: أهل الذمة
277
بن عليّ] حاضر (1): أنَّ أمة مصلّية كانت ليهودي، فبلغ ذلك سعيدًا فباعها فيمن يزيد فاشتراها رجل مسلم، وكان ذلك بِمَنَح (3)، فخرج اليهودي إلى موسى فأعلمه، فأمر موسى سعيدا بردّها إلى اليهودي، فقال ابن أبي عفان: إنَّا لله وإنا إليه راجعون؛ أرأيتك يا أبا علي إن أخذ برجلها من يمنعه عنها وهي مملوكته؟ فقال موسى: [إِنَّمَا] هؤلاء الزنج شَبَه الحمير. قال هاشم وكانت المملوكة بيسرة. [قال محمد بن المسبح: قال محمد بن محبوب ـ رحمهما الله ـ: ليسها شبه الحمير، وهي من بني آدم لها الثواب وعليها العقاب، ولم نعلم أنّ أحدًا قال من أهل الإسلام بقول هذا] (3). موسي
قال أبو محمد: إذا كانت في يد الذمّي أمة مسلمة حكم عليه ببيعها، طلبت ذلك أو لم تطلب. ولا تترك في يده ولا يرخص له أن يملكها؛ لأنَّه لا يجوز له وطؤها.
قال: وقال بعض أصحابنا: إذا كان قد عُرف منه أنه لا يجامع لعنة (4) فيه أو علة فلا يكره على بيعها أو إخراجها من ملكه إلا أن تطلب الأمة ذلك. والقول الأول أحوط؛ إذ العِلَّة قد يجوز زوالها، والله أعلم وأحكم.
مع
حملة العلم. كان أول إمام على عُمان عندما أقيمت الإمامة الثانية سنة: 177 هـ، وبويع بالخلافة على يد الفقيه موسى بن أبي جابر، ومدة إمامته سنتين وشهرين فعزل سنة: 179 هـ، واختلف العلماء في صفة إمامته؛ هل هي إمامة ظهور أو دفاع. كما وقع الخلاف
في سيرته. انظر: تحفة الأعيان، 73/ 1 - 77. معجم أعلام إباضية المشرق، (ن. ت). (1) في النسخ: «شهده يحيى بن عفان وهو محاصر»، والتصويب من منهج الطالبين، 96/ 13 (ش).
(2) منح: بلدة قريبة من نزوى تبعد عنها نحو 25 كلم.
(3) هذه الإضافة للتعليق عَلَى المسألة نفسها من منهج الطالبين، 96/ 13 (ش). (4) في (ص): لعنينة.