الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٨278
كتاب
الجزء الثالث
فإن لم يجد في البلد من يشتريها وجهت إلى /193/ غير ذلك البلد عند رجل ثقة مسلم ليبيعها.
ولا يجوز للذمي أن يشتري جارية مسلمة للوطء؛ فإن وطئها أخذت يده ولزمه الحد.
من
وإن كان باعها فقير (1)، وقد أنفق ثمنها ولا يقدر على ردّه؛ أخذها الحاكم من يده، وباعها على مسلم، ودفع الثمن إلى الذمي. فإن ولدت منه أولادًا فلا يرثونه وإذا كان في يد رجل من أهل الذمة عبد مسلم فطلب إلى المسلمين أن من يد الذمي، واستغاث بهم حكم على الذمّي ببيعه. وإذا لم يطلب
العبد لم يعترض على الذمّي فيه، هكذا عن أبي محمد.
وعنه في موضع آخر: أنّ العبد المسلم لا يباع لأهل الذمة، والبيع منتقض؛ لأنَّهم لا يجوز لهم أن يملكوه ألا ترى أن لو كان في أيديهم عبد
مسلم لحكم عليهم الحاكم بردّه أو بيعه. والله أعلم بأصحهما عنه. وعن أبي الحواري (2) أن أهل الذمة يجبرون على بيع الإماء. وَأَمَّا الذكور فإذا لم يحولوا بينهم وبين الصلاة فلا (3) يجبروا على بيعهم.
وعن أبي عبد الله: في مجوسي اشترى عبدا من مصل، وهو مع المجوس يخدمهم؛ قال: لا يجبر على بيعه ما لم يطلب العبد.
وقيل عن محبوب: إنَّه لا يترك في أيديهم ذكر ولا أنثى من أهل الصلاة.
(1) في (م): «وإن كان بائعها فقيرًاع وإن كان بائعه إياها فقير». (2) أبو الحواري مُحَمَّد بن الحواري بن عثمان القري (بعد: 272 هـ)، وقد سبقت ترجمته في ج 1.
(3) في (م): «فلا خ لم».