كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٩

باب 18: أهل الذمة

279

ووجدت عن بعض قومنا أن الذمّيّ إذا اشترى عبدا مسلما أجبر على بيعه، وذكر في ذلك إجماعا. قال: وكذلك العبد الذمي إذا أسلم، وكان ربّه ذميا؛ أجبر على بيعه، وذكر في ذلك الإجماع.

وفي الأثر اختلاف في بيع المسلم عبده للذمي؛ فبعض لم يُجزه، وبعض رخص فيه. والأمة المسلمة فلا يجوز بيعها على الدِّمِّي لعله يطؤها ويحول بينها 194/ 1/ وبين دينها.

وبيع العبد للقرامطة جائز.

ومن اشترى من يهودي عبدا فوجده على دين اليهودية؛ فقد قيل: يعرض عليه الإسلام، فإن أسلم فحسن ذلك، وإن أبى فإن شاء استخدمه وذلك

جائز له، وإن شاء باعه

وقال: روي

أن أبا لؤلؤة - لعنه الله - غلام المغيرة بن شعبة الذي طعن

عمر الله كان يهوديًا أو نصرانيا؛ فالله أعلم، وقد أقره في ملكه.

وطؤها؛

ومن اشترى من اليهود جارية وهي على دين اليهودية فلا يجوز له لأَنَّ عبيد أهل الكتاب إذا لم يكونوا مسلمين فهم مشركون. فقد حرم الله نكاح المشركات مجملاً إلا ما استثنى من تزويج انساء | أهل الكتاب، والإماء ليس هن من أهل الكتاب.

مسألة: [في أحكام أهل الذمة]

وإذا كان لذمي نخل فاشتراها مسلم فأعطى فيها الصدقة، ثُمَّ أراد المسلم بيعها من بعد لذمي؛ ففيه اختلاف منهم من قال: لا يمنع الذِّمِّي من ذلك كله. وقال بعض: إن أراد ماله من أهل الذمة اشترط صدقة المسلمين وإلا فلا بيع، ووافقنا على هذا القول.

بيع