كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠

280

كتاب

الجزء الثالث

وإن مات يهودي أو نصراني ولا يعرف له رحم من المصلين؛ فقيل: ماله لبيت مال المسلمين. وقال أبو المؤثر: قد قيل بهذا. وقال بعض المسلمين يفرق على فقراء المسلمين من أهل البلد الذي كان يسكنه ومات فيه، وهو قول محمد بن محبوب، وبه آخذ (1). وإذا توفي نصراني وله ولد مسلم وأولاد نصارى، وله أرض وماشية، فوهب النصراني لأخيهم المسلم مثل نصيب أحدهم بعد موت أبيهم؛ فما كان من متاع /195/ ورقيق وذهب وفضة فهو جائز له ما وهبوا له من ذلك. وما كان من أرض فلا يأخذها؛ فَإِنَّهُ يكره للمسلم (2) أن يدخل في الجزية. فإن صلوا إخوته ولم يقسموا أرضهم فأعطوه منها بعد أن صلوا فلا بأس.

مسألة: [في أحكام أهل الذمة]

ولا يترك الذمّي يتخذ المصحف ولا كتابًا فيه سورة من القرآن (3)، ويجبر على بيعه. وعن بعض قومنا أنَّهُ إذا اشترى الذّمِّي مصحفًا أجبر على (4) بيعه بإجماع. وقال أبو الحسن: من وجد مع يهودي مصحفًا فله أخذه منه، ولم يوجب له غيره شيئًا.

ولا يترك الذمي يدخل المساجد.

وقيل: إن قوما من أهل الذمة أتوا موسى فأصاب الغيث، فأمرهم موسى أن يدخلوا المسجد، وأمر أن يخط على مواضعهم ليعرف، فَلَمَّا انصرفوا أمر به فطهر. وأهل الذمة والمصلون سواء في الجوار لا ينبغي للجار أن يؤذي جاره.

(1) في (م): نأخذ.

(2) في (م): «للمسلمين خ للمسلم».

(3) في (م): الفرقان.

(4) في (م): ـ «بيعه. وعن بعض قومنا أنَّهُ إذا اشترى الذمي مصحفًا أجبر على».