الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢282
كتاب
الجزء الثالث
هذا مع قوله صلى الله عليه وسلم: «مَا خَلَا يَهُودِيٌّ قَطَّ بمسلم إِلَّا هَمَّ بِقَتْلِهِ». وقول الله وعل: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةَ لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ﴾ (المائدة: (82). (
وأجاز أبو حنيفة عيادة المريض من اليهود والنصارى.
وعن ابن عباس: «أن غلامًا يهوديًا كان ذا محرم من رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرض، فعاده النبي صلى الله عليه وسلم (2).
وعن ابن عباس: «أَنَّ أَبَا طَالب مَرضَ فَعَاده النبي (3). وعن أبي الدرداء: «أنَّه عاد جارًا يهوديًا» (4). وعن الحسن البصري: «أنه عاد جارًا له يهوديا».
مسألة: [في أحكام أهل الذمة]
وإذا قال الذمي من تلقاء نفسه: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثُمَّ رجع إلى دينه، ولم يتم على إسلامه؛ فلا يقتل ولا يجبر على الإسلام حتَّى يقول: آمنت بما أنزل الله على محمد النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا آمن بما أنزل الله على محمد فقد لزمه الإسلام، فإن تم على إسلامه وإلا قتل. ولا يقتل إلَّا إذا أقر بالله تعالى وبالرسول صلى الله عليه وسلم وأن ما جاء به محمد حق ثُمَّ رجع إلى /197/ اليهودية فهنالك يقتل.
(1) أخرجه الجاحظ في البيان والتبيين، عن أبي هريرة بلفظ قريب، 231/ 1. (2) رواه أحمد عن أنس بن مالك بمعناه ر 12815، 175/ 3. وابن حبان عن أنس بمعناه، ذكر جواز عيادة المرء أهل الذمة إذا طمع في إسلامهم، ر 2960، 227/ 7.
(3) رواه ابن أبي شيبة عن ابن عباس بلفظه، باب في عيادة اليهود والنصارى، ر 11928، 40/ 3. (4) رواه ابن أبي شيبة عن أبي الدرداء بلفظه، باب في عيادة اليهود والنصاري، ر 11927، 40/ 3.