الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٣باب 18: أهل الذمة
283
وروي أن يهوديا قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، أعينوا أخاكم المسلم، ثُمَّ رجع إلى اليهودية؛ فكُتِب إلى موسى بن علي، فأمر بأدبه وتهديده، فإن رجع إلى الإسلام وَإِلَّا خلي بينه وبين ما اختاره، ولا يقتل. وإذا أقر اليهودي بأن محمدا لله أرسل إلى الناس عامة، وأنه مؤمن بما جاء به محمد، وخلع الشرك وبرئ من ذمته، ثم رجع عن
عليه القتل.
ذلك؛ وجب
والذميان إذا أسلم أحدهما، ولهما أولاد صغار؛ فحكم أولادهما حكم المسلمين، فإن ارتد والدهم () أو والدتهم (2) بعد إسلامه دعي إلى التوبة، فإن أسلم وإلا قتل. وإن ارتد قبل بلوغ أولاده فحكمهم حكم الإسلام. فإن بلغوا ورجعوا إلى دين اليهودية دعوا إلى الإسلام؛ فإن أسلموا وإلا قتلوا.
وأجمع المسلمون أن الذميين إذا أسلما أو أحدهما ولهما أولاد بالغون لم يحكم للأولاد بحكم الأبوين، ولا يجبرون على الإسلام.
وأجمعوا أن الأب إذا أسلم فحكم الأطفال من أولاده حكمه؛ فإذا بلغوا واختاروا الكفر وجب قتلهم. ولا تنازع بين أهل العلم أن حكمهم حكم المرتدين.
وإذا أسلمت الأم ولم يسلم الأب ففي الأولاد تنازع؛ قال قوم: حكمهم حكم المسلم منهما، وبه يقول أصحابنا - رحمهم الله ـ. وقال مالك: حكمهم حكم الأب.
وإذا تحول اليهودي أو النصراني إلى دين المجوسية لم تؤكل ذبيحته.
(1) في (م): «والدهماع والدهم». وفي (ص): «والدهم». (2) في (م): والدتهماع والدتهم». وفي (ص): «والدتهم».