الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥باب 18: أهل الذمة
285
وقال أبو عبد الله: لو أنّ يهوديًا مات وله ولد صغير، وله والد مسلم؛
فميراثه لابنه (1)، ولا يجبر ابنه (2) على الإسلام إذا كان الجد مسلما. ولو كان الجد يهوديًا ثُمَّ أسلم بعد موت ابنه لم يكن له ميراث
والميراث لابن ابنه الصغير.
وعن ابن عباس أنه قال: إن الميراث للولد ويجبر على الإسلام /199/ لمكان جده. ولم ير ذلك أبو عبد الله وأنكره.
مسألة: [في أحكام أهل الكتاب]
واليهودي والنصراني (3) سواء في الأنجاس والأحداث، والتزويج والذباح والديات وغير ذلك، إلَّا في الاشتراط إذا تزوج المسلم يهودية أو نصرانية،
فإن النصارى يستحلون ما لا يستحل اليهود، والله أعلم.
وقد اتفق اليهود معهم في أشياء، واختلفوا في أشياء. والنكاح والذباح لا يجوز من المجوس
مسألة: [في أحكام أهل الكتاب]
واليهود والنصارى الذين يقرؤون الكتاب مشركون عند جميع
المسلمين
الله
من أصحابنا. الدليل على ذلك أنَّهم قالوا عزير ابن الله، والمسيح ابن الله، والله ثالث ثلاثة، فلحقهم اسم الشرك؛ لأنَّ اسم الشرك لحق من جعل مع شريكا، وقال الله على: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ
(1) في (م) لأبيه.
(2) في (م): «ولا يجبر جده لعله ابنه».
(3) في (ص): والنصارى.