كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٦

286

كتاب

الجزء الثالث

اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهَا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَنَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} (التوبة: 31)، فقد سماهم الله تعالى في هذا الموضع مشركين، فقد صح شركهم بما نطق به الكتاب وبما جاءت به الشريعة، وبالله التوفيق.

مسألة: [في أحكام أهل الذمة]

وأهل الذمة حكمهم فيما تقدم عليهم فيه من حيطانهم المائلة حكم أهل الصلاة، وهم عندنا ضامنون ما أصابت (1) من نفس أو مال.

وإذا مرَّ أهل الذمة بالصلبان في مجالس المسلمين وأسواقهم فذلك إلى الولاة، وما كان من كنائسهم مبنية فصالحوهم عليها فلا تهدم؛ وَأَمَّا ما كان يحدثونه منها فلا يترك.

كبيرا.

وإذا قال اليهودي: عزير ابن الله عوقب بالحبس تعالى الله عن ذلك علوّا

وإذا شتم اليهودي مسلمًا حبس وعزّر، وإذا لطم مسلما قطعت يده إذا ذلك كان على /200/ غير ثائرة بينهما، وروي عن عمر رحمة الله. ومنهم من قال: يقتل.

أنَّه أمر

وقيل: إن يهودِيًّا ذعر (2) بامرأة حمارًا، فصرعت فانكشفت عورتها، فأمر رحم الله أن تقطع يده، وقال: ليس على هذا صالحناهم. وقد روي أن يقتل، والله أعلم.

عمر

قال أبو عبد الله: قيل: تقطع يد الذِّمِّي إذا لطم المسلم اعتداء عليه، فَأَمَّا

(1) في (م): أصاب خ أصابت.

(2) ذعر: أفزع. انظر: مختار الصحاح، مادة: ذعر.