الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٧باب 18: أهل الذمة
287
إن كان بينهما قتال فله أرش لطمته. قال: وإذا لطم اليهودي عبدًا فعليه أرش اللطمة، ويعاقب على ما يرى الحاكم.
وقال أبو الحسن إن ضربه فجرحه لزمه الحبس (1) والعقوبة على ما يَستَحِق من قتل أو غيره. فإن لطمه فقد قيل: تقطع يده لنقضه للعهد، وتؤخذ من ماله الدية. وقال قوم: تقطع يده ولم يذكروا الدية.
وإن اغتصب الذِّمّيّ مصلّية نفسها فوطئها، أو مس فرجها من تحت الثوب بشيء من بدنه قتل، وزعما له (3). وإن مَسَّ فرجها من فوق الثوب فليس عليه إلا التعزير.
وإذا زنى يهودي بذات محرم منه قتل. وإذا وطئ أمته وهي مصلية فلا يقتل وتنزع منه.
وأهل الذمة لا يحد بعضهم لبعض في القذف؛ ولكن يحد لهم من قذفهم من أهل الصلاة ولا يحدوا (3) له. ولكن يقام عليهم الحد بالزنا والسرقة كما يقام على أهل الصلاة.
والمشرك إذا قتل المسلم ثُمَّ أسلم فلا حد عليه ولا قتل. وإن كان الذي قتل المسلم ذمّيًا فالحد عليه، وإن كان من أهل العهد فالقتل واجب
عليه.
وإذا كان اليهودي والنصراني حربًا للمسلمين لم يقم عليه /201/ حد المسلمين. وحدهم القتل إذا لم يسلموا؛ لأنَّهم في حيز المحاربين، وسقط
(1) في (ص): الْحَقِّ.
(2) كذا في (ص). وفي (م): ورعما له.
(3) في (م): «ولا يحدواع ويحدوا».