الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٨288
كتاب
الجزء الثالث
الحد فيما بينهم وبيننا وكل ما كان فعله محرَّمًا مع اليهود فعليهم فيه الحد. ألا ترى أنهم إذا شربوا الخمر ثُمَّ رفعوا إلينا لم نقم عليهم فيه حدًا، وإِنَّمَا يلزمهم فيه الأدب؛ لأنهم يدينون بإباحته.
ولا يقام على مشركي العرب حد الزنا؛ لأنَّهم لا يدينون بتحريمه.
وإذا زنى يهودي بمصلية فعليه الحد إن كانت، مطاوعة، وإن كانت كارهة فعليه القتل. وعليها هي الحد إن كانت طائعة، وإن كانت مكرهة فلا شيء عليها سوى التوبة.
وإذا زنى مصل بيهودية؛ فإن كان بكرًا جلد)، وإن كان محصنًا
مسألة: [في أحكام أهل الذمة]
رجم.
وإذا أوصى نصراني أن يبنى في أرضه بيعة، وأرضه في مصر؛ فلا يجوز ذلك. وقال بعض الفقهاء: إن كانت بيعة في مصر فإنه ينبغي أن تهدم إِلَّا ما
كان خارجا من المصر.
قال هاشم: إذا أسلم نصراني على يدي مسلم ثُمَّ مات، فإن المسلم لا يرث من ماله شيئًا.
وقيل: ينفق على الشيخ الكبير من أهل الذمة إذا كان فقيرا محتاجًا من
بيت المال. وقال أبو الحواري: من الفيء.
واليهود جائز لهم البناء حتّى لا يشرفوا على حرم أحد من المسلمين
ولا من غيرهم.
(1) في (م): «حد خ جلد».