كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٠

290

كتاب

الجزء الثالث

قال الأصمعي: جاسوا طلبوكم، وَكُلُّ موضع خالطته ووطئته فقد جسته

وحسته، ومنه قول الشاعر:

يَجُوسُ عِمارَةً وَيَكُفُ أُخْرَى وَحتَّى مَا يُجَاوِزُهَا دَلِيلُ (1)

عمارة: قبيلة عظيمة. ويكف أخرى يأخذ في كَفَّتيها؛ أي: ناحيتها من

اقتدارها عليها.

ومن المجوس قول

عمر

وتحثك على ركوبها. /203/

صلى الله عليه وسلم

رحمه الله: «تجوسك فتنة»، معناه: تخالط قلبك

فصل في أحكامهم

روي عن النبي أنَّه قال: «سَنُّوا بِهِم سُنَّةَ أهل الكتاب» (2)، وهذا في

الجزية.

والمجوسي إذا أجبره الجبَّار على الإسلام، فلما مات الجبار رجع إلى

المجوسية؛ فَإِنَّهُ لا يمنع من ذلك إذا كان إسلامه على الجبر. وإذا أسلمت مجوسية، وكان زوجها شرط عليها يوم تأتي بشيء أكرهه فعليك ألف درهم، فكره إسلامها؛ فلا شيء له عليها.

بما

وإذا زنى المجوسي ورفع ذلك إلى حكّام المسلمين حكموا عليهم أنزل الله تعالى وإنّما يهدم عنهم حكم ما يركبونه على الدينونة منهم |

بركوبه، مثل: تزويج الأمهات والبنات والأخوات.

(1) البيت من الوافر منسوب لجرير. انظر: تهذيب اللغة، مادة: عمر، بلفظ: «يجوس عمارة ويكف أخرى لنا حتى يجاوزها دليل»

(2) رواه مالك في الموطأ، عن عبد الرحمن بن عوف بلفظه باب جزية أهل الكتاب والمجوس، ر 616، 278/ 1. والشافعي في مسنده عن عبد الرحمن بن عوف بلفظه، ومن

كتاب الجزية، 209/ 1.