كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٣

باب

في أطعمة أهل الكتاب وغيرهم من المشركين منهم مركين وذبائحهم ورطوباتهم وأحكام ذلك منهم

293

قال أبو محمد رحم الله: قال الله وَعَجَل: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ (المائدة: (5)، قال: وهذا إطلاق عام حتَّى يقوم لنا الدليل بزوال حكم الظاهر من أكل طعامهم.

وأيضًا: فإنَّ الحكم في أكل طعامهم كالحكم في أكل طعام أهل القبلة، والانتفاع بما في أيديهم من الأموال مع تجويزنا عليهم مع تجويزنا عليهم أن في أيديهم الأموال المحرمة من المغصوب والتأويل الفاسد في الأموال، وبما يجوز من حدوث الأنجاس في أطعمتهم وأوانيهم التي ينتفعون بها لأكلهم وشربهم وأغذيتهم، وخاصة مِمَّا نعلم مِمَّن لا ورع له ولا نعلم منه الاحتياط في دينه، ونحن مع ذلك نملكهم أموالنا، ونتملك أموالهم، ونأكل أطعمتهم ونشرب من أوانيهم؛ فكذلك الحكم في أهل الكتاب إذا كان حكم التحليل يجمعنا وإياهم في الطعام، والله أعلم.

قال: والتحليل جار في جميع أطعمتهم من الخبز والتمر والطبائخ، والحكم في ذلك كله سواء.

قال: وجائز أكل اللحم من أيدي أهل الكتاب.

قيل له: من أين جاز ذلك وهم يدينون بتحليل الخنزير؟