الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤كتاب
294
دينهم
الجزء الثالث
قال: أما اليهود فالخنزير عندهم محرم أكله. وَأَمَّا النصارى فعندهم في أنَّه حلال، وليس ادعاؤهم لتحليل الخنزير بمزيل لحكم ما أحل الله
تعالى من أكل طعامهم بقوله ل: وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ). غيره وطعام أهل الذمة الذي يعالجونه بأيديهم لا بأس به. فَأَمَّا المجوس فلا، ولا بأس بأكل ما عمله اليهود والنصارى وكذلك عن بشير. ومن يرى أن طعامهم هو ذبائحهم يكره ذلك.
وإذا وجد لحم مع اليهود والنصارى لا يعلم أذكي أم غير ذكي، ألحم /206/ خنزير هو أم لحم غيره؛ فَإِنَّهُ يشترى منهم ولا يسألون عن ذلك. وليس
على من اشترى منهم أن يسألهم عن شيء من ذلك، فإن سألهم فلا بأس. ومن اشترى منهم شاة مِمَّا يكون عندهم ويعلفونها فلا بأس بذبحها من حينها، إلا أن يعلم أنَّهم كانوا يطعمونها شيئا يمسحونه بأيديهم أو (1) يسقونها ماء نجسا؛ فإذا لم يعلم (2) ذلك فلا بأس.
مسألة: [في ذبائح أهل الكتاب]
أجمع الناس على تحليل ذبائح أهل الكتاب وتأول بعض أصحابنا قول الله تعالى: (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ} (المائدة: 5) أَنَّهُ الذبح خاصة دون
غيره من أطعمتهم. وإذا ذبح أهل الكتاب ذبيحة، ثُمَّ حرَّموها لشيء من أصل الذبح؛ فعن أنَّها لا تؤكل. وإن كانوا إِنَّمَا حرّموها لشيء رأوه في بطنها فلا
بأس بأكلها.
(1) في (م): و.
(2) في (م): «يعلمواع يعلم».