الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٥باب 19: في أطعمة أهل الكتاب وغيرهم من المشركين وذبائحهم ورطوباتهم
295
وجائز ذبيحة المرأة من أهل الكتاب ومختلف في ذبيحة الصبي منهم. واليهودي إذا تحول إلى النصرانية، أو النصراني إذا تحوّل إلى اليهودية؛ فذبيحتهما حلال. وَأَمَّا المجوسي إذا تحول إلى اليهودية أو النصرانية لم تحل ذبيحته، وفيه اختلاف بين الناس.
وكذلك اليهودي والنصراني إذا تحول إلى المجوسية فلا تؤكل ذبيحته،
ولو ارتد إلى اليهودية أو النصرانية.
ولا يجوز ذباح نصارى العرب، وفي ذلك اختلاف عن بعضا قومنا. وذبيحة اليهودية والنصرانية جائزة ولا نعلم في ذلك اختلافًا.
وقال: ومن دخل في دين أهل الكتاب من المسلمين وغيرهم لم يجز أكل ذبيحته للإجماع على أن المسلم إذا تنصر أو تهود لا تقبل منه الجزية وإن أعطاها، ولا يكون كتابيًا. وهذا يَدُلُّ على [أنَّ] من انتقل من أهل الكتاب لا يُسمى كتابيًا. قال: /207/ وأجمع المسلمون أنَّ من تنصر من العرب قبل مجيء الشريعة جاز أكل ذبيحته، فسلّم ذلك لإجماعهم، وتنازعوا في المتنصرين بعد ورود الشرع، ولا يجوز أكل ذبائحهم لما ذكرنا.
مسألة: من غير كتاب الضياء (1): [في ذبائح أهل الكتاب وغيرها] وسألته
عن اليهود إذا ذبحوا الإبل، هل يجوز أكل ذبيحتهم للإبل؟ قال: لا.
قلت: هل يجوز أكل شحوم البقر والغنم من ذبيحتهم إلا ما حملت
(1) كذا في النسخ، ولم نستطع حذف هذه المسألة لأهميتها في الموضوع، وشكنا في النشاخ هل هي من زياداتهم أو من أصل الكتاب نفسه، ويترجح أنها ليست من نص الكتاب كما صرح بذلك، وبما سيأتي بعد ذَلِكَ تعقيب غير مؤلف ذَلِكَ الكتاب على مسألة ذكرها .. من هذا لا ندري إلى أيّ فقرة تنتهي فيه هذه المسألة التي نقلها «من غير كتاب الضياء»؟!.
ومع