الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٦296
كتاب
الجزء الثالث
ظهورها أو الحوايا أو ما اختلط بعظم؟ قال: نعم؛ لأنَّ ذبيحتهم في جائزة، وذلك جائز للمسلمين أن يأكلوا من ذبيحتهم.
ذلك
قلت وكذلك إذا وجدوا في ذبيحتهم شيئًا إذا وجدوه فيها حرمت عليهم، هل يجوز أن يؤكل من ذبيحتهم؟ قال: نعم.
قال: وَأَمَّا الشحم من البقر والغنم إِلَّا ما حملت ظهورهما (1) أو الحوايا أو ما اختلط بعظم فَإِنَّهُ يؤخذ منهم ولا يعطون له ثمنا، ولا يشترى من
عندهم بثمن.
مسألة: [في ذبائح أهل الكتاب]
أجمع أهل العلم أنَّ ذبائح أهل الكتاب حلال إذا ذكر اسم الله عليها. واختلفوا في معنى قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (المائدة: 5)؛
فقَالَ بَعضهم: هو ذبائحهم. وقال قوم: طعامهم وذبائحهم.
قال أبو الحسن رحمه الله: خبز جبن أهل الكتاب مختلف فيه، فمن أجازه احتج بأن الله تعالى أحل طعامهم في القرآن.
وقال محمد بن محبوب طعام أهل الكتاب هو ذبائحهم خاصة. وقال غيره: بل هو طعامهم عاما، ويحل من طعامهم لنا ما كان طعاما لهم. فَأَمَّا ما حرموه على أنفُسهم فلا يحل ذلك لمسلم؛ لأنَّ الله تعالى إِنَّمَا أحل من طعامهم ما كان لهم طعامًا، وما حرم عليهم فليس بطعام /208/ لهم، ولا يحل لغيرهم أكله ولا شراؤه منهم.
ولفظة الطعام في القرآن واقعة على المأكول، قال الله تعالى: {فَابْعَثُوا
(1) في (ص): ظهورها.