كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٨

298

كتاب

الجزء الثالث

فصل: [في اليهود لا تأكل الشاة المريضة

اليهود لا تأكل لحم شاة في كبدها ورثتها وجع، ولا إن كان في رئتها وحدها. فإن كان في كبدها وحدها أكلوها، ويسمون المريضة من ذلك: اطريفة.

قلت لبعضهم: ما معنى اطريفة؟ قال: طريفة؟!. قلت: وما المرض؟ /209/ فقال: أن تتقيح (1) الكبد أو تدمي، وأن يكون في الرئة ثقب أو ثقبة واحدة، فإن كانت سالمة صحيحة أكلوها وسموها دحية قلت لبعضهم وما دحية؟

قال: سمينة.

مسألة: [في رطوبات وآنية أهل الكتاب]

اختلف المسلمون في رطوبة أهل الكتاب؛ فقال بعضهم: بنجاستها، واحتج بقول الله: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} (التوبة: 28). وقَالَ بَعض (2): بطهارتها، واحتج بأن هذه الآية نزلت في مشركي العرب أن لا يُودَعوا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم ذلك، وأن الله تعالى قد خصهم بتحليل طعامهم، وطعامهم قد يكون رطبا ويابسًا. وأن عمر الله توضأ من جرة نصرانية. وأنكر ذلك بعض ولم يصححه على عمر. وتأول الآية في طعامهم ذبائحهم، والله أعلم.

وقال أبو محمد رحمه الله: اختلف الناس في معنى تسمية الله وعل للمشركين أنجاسًا؛ فقالَ قَومٌ على معنى الشتم لهم كما سماهم قردة وخنازير، وليس هم في الحقيقة قردة وخنازير ولكن شتمهم بذلك. وقال

(1) في (م): «ينفخ خ يقيح».

(2) في (م): بعضهم.